تخطَّ إلى المحتوى

بشراك يا شرق فيما نلت من شرف

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بشراك يا شرقُ فيما نلْتَ من شرفٍ

فذا بعزّك «سامٍ» في الورى رجعا

أشرقتَ يا شرقُ في أنوار طلعته

من بعد ما كنت بالإظلام ملتفعا

حلَّ البلاد فأحيا قلب مهتضمٍ

فكان كالغيث للأطلال مذ همعا

نضا على البغي سيفًا من عزائمه

لو قدّ فيه الرواسي الشمّ ما انصدعا

وزعزع الجور من أركان دولته

فلن ترى بعده للجور مجتمعا

أمَّ البلاد فجاءت قبله زمَرٌ

من المهابة حلَّت قلب من سمعا

ما صارع الدهر يومًا في كتائبه

من حسن تدبيره إلا له صرعا

إنْ قاد للحرب لم تُلفَ كسطوته

فالضدّ من بأسه خوفًا له خضعا

أو حكّمَ الرأي في أمرٍ تخال له

يومًا على الغيب في الأشياء مطّلعا

فسَلْ بحورانَ قومًا عن شجاعته

وسل بها جبلاً قد عزَّ فامتنعا

هل ذاق ما ذاق من كفّيه في زمنٍ

يوما؟ وهل جزع الكاس الذي جرعا؟

وانشُدْ لأطلاله وانظرْ بما درزت

من الجماجم أشتاتًا ومجتمعا

في مثله يستردّ الحقَّ صاحبه

ويغرس الأمن في أرضٍ بها قُلعا

فالناس قسمان مسرورٌ بطلعته

وواجدٌ في الحشا مما به زرعا

دعاك يا شرقُ للإصلاح منتدبًا

فكنت أسرعَ من لبّاه حين دعا

نسيتَ يا شرقُ أيامًا لقد سلفت

ومنك للغرب بدرٌ في الورى طلعا

أصبحت والغرب في علمٍ وفي عملٍ

قد شاد بالجد مجدًا للسما رفعا

وجاء للناس يزهو في صنائعه

فراح يختال إعجابًا بما صنعا

وأنت بالجهل مغمورٌ ومضطهدٌ

لبست ثوب العنا والغرب قد خلعا

سعيًا لمجدك عنه لا ترمْ حِوَلاً

من ضيَّع المجد نال الخفض واتّضعا

بالعلم لا ا لجهل حاز الغربُ ثروته

والجدّ والكدّ نال العزّ وارتفعا

فزْ بالمعالي ونلْ بالعلم منزلةً

وناهزِ الغربَ فوزًا واجريا شرعا

وزدْ سموّاً بسامٍ ما بدت شهبٌ

أو لاح في الأفق بدرٌ منك أو طلعا