صَبَاحُ الطَّعْنِ فِي كَرٍّ وَفَرٍّ
وَلَا سَاقٍ يَطُوفُ بِكَأْسِ خَمْرِ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَرْعِ الْمَلَاهِي
عَلَى كَأْسٍ وَإِبْرِيقٍ وَزَهْرِ
مُدَامِي مَا تَبَقَّى مِنْ خُمَارِي
بِأَطْرَافِ الْقَنَا وَالْخَيْلُ تَجْرِي
أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي خُبِّرْتَ عَنْهُ
يُلَاقِي فِي الْكَرِيهَةِ أَلْفَ حُرِّ
خُلِقْتُ مِنَ الْحَدِيدِ أَشَدَّ قَلْباً
فَكَيْفَ أَخَافُ مِنْ بِيضٍ وَسُمْرِ
وَأَبْطِشُ بِالْكَمِيِّ وَلَا أُبَالِي
وَأَعْلُو لِلسِّمَاكِ بِكُلِّ فَخْرِ
وَيَبْصُرُنِي الشُّجَاعُ يَفِرُّ مِنِّي
وَيَرْعَشُ ظَهْرُهُ مِنِّي وَيَسْرِي
ظَنَنْتُمْ يَا بَنِي شَيْبَانَ ظَنّاً
فَأَخْلَفَ ظَنَّكُمْ جَلَدِي وَصَبْرِي
سَلُوا عَنِّي الرَّبِيعَ وَقَدْ أَتَانِيِ
بِجُرْدِ الْخَيْلِ مِنْ سَادَاتِ بَدْرِ
أَسَرْتُ سَرَاتَهُمْ وَرَجَعْتُ عَنْهُمْ
وَقَدْ فَرَّقْتُهُمْ فِي كُلِّ قُطْرِ
وَهَا أَنَا قَدْ بَرَزْتُ الْيَوْمَ أَشْفِي
فُؤَادِي مِنْكُمُ وَغَلِيلَ صَدْرِي
وَآخُذُ مَالَ عَبْلَةَ بِالْمَوَاضِي
وَيَعْرِفُ صَاحِبُ الْإِيوَانِ قَدْرِي