يُنهي إليك وليس عنك بمنتهي
قلبٌ على صاب الصبابة مُكْرِهي
شوقاً أدلَّ على الفؤاد فلم يُفد
بمُدَلَّهٍ إلاّ غرامَ مُدلِّه
تدنو فيغدو فيك حلف تفكّرٍ
ولَكَم بعدتَ فبات إلفَ تفكُّه
يهوى الذي تهوى ويعشقُ قلبهُ
ما تشتهي فيُصَدٌّ عمّا تشتهي
تجني ويعلم ما جنيتَ فيجتني
عُذراً يوجهِّهُ بوجه أبله
لعجبتُ من مُغض على نار الغضا
ما زال مستنداً إلى صبرٍ يهي
فطنٌ دهاه في حُشاشته الهوى
غرراً ولن يُدهى سوى الفطِن الدَّهي
ولقد نَهاهُ نُهاه عنك فلم يزل
يزداد غيّاً في هواك إذا نُهي
لو ساعد التوفيق لم يك لائذاً
بسوى الموفّق ذي المحلّ الأنبهِ
من لا يرى الإحسان في الأقوال ما
لم يتلُها بفعالِ غير مموَّه
جم النهي ويداه أنهاء الندى
للوفد ما عنها امرؤ بمنهنه
رؤياه للأدواء حاسمةٌ فكم
مُشفٍ شفاه بذلك الوجه البَهي
جد حوى جداً وجود محوز
حمد يطرز حلة المجد الشهي
ضاهى ابنَ مريمَ حكمةً وسعادة
فعنا الأعزّ له عنوّ مُوَلّه
هو عصمة اللاجي فإن هو لم
يكن الأده للمستجير فلاده
نصر العُفاة على الزمان ندى أبي
نصر أخي الجاه الوجيه الأوجه
ذي المنصب العادي غير مدافع
والنطق في النادي ولما ينده
الألمعيّ الأريحيّ المُرْتَجى
اللوذعي الفيلسوف المدرَه
العالم الحبر الذي حاز الغنى
وحوى العلا طفلاً فلب وما زهي
وإذا الخلائق أشبْهتْ أمثالها
في الأكرمين فما له من مُشبه
وإذا الخواطرُ أصبحت مشدُوهةً
فضل الأنامَ بخاطر لم يُشْده
أعفى الأنام عن الثناء فحازه
بيدي جواد باللهي متنبه
فلكٌ من الإحسان حين وصلتُه
أغنى بأعلى أوْجُهٍ عن أوجه
أضحى ثرى مغناه وهو لي الغنى
عنه الإياب كما إليه توجهي
هي نفثة المصدور أصدر وردها ال
حساد بين مقهقر ومقهقه
ما أقرب الآمال من ذي الهمة ال
حسرى وأبعدها من المترفه
لولا رجاء البرء ما أرجأتها
من بعد ما سبقت عتاق الفره
لكنها سرت بمبدا برئه
فسرت إليه وجسمه لم ينقه
وغدت مهنئة بشهر صيامه
بفصيح قول لم يكن بمفهفه
يا أسعد اصغ إلى مدائح أفوه
بعلاك فاق على البليغ الأفوه
راج حداه ولاءه فسرى على
عيسى الرجاء بكل مرت مهمه
وأراك للشكوى الممضة مشكياً
بضياء نور سريرة لم تعمه
طال اشتكائي للأنام ولا أرى
ممن شكوت إليه غير مسفه
ولكم دهيت مع الوثوق ولست في
أمري بأول واثق يقظ دهي
قد كنت في أهل الرسوم أقلهم
حظاً وأكثر في المديح الأنزه