تخطَّ إلى المحتوى

إن الطريق تمر من صدري إلى كل الجهات

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

إنَّ الطريقَ تمرُّ من صدري إلى كُلِّ الجهاتْ

فإذا أردْتِ بهِ البقاءَ فلا أُمانِعُ أنْ تظلِّي

أو أردْتِ بهِ المرورَ فقطْ

فإنِّيً لا أُمانِعْ

مُرِّي عليهِ ولحِّني بالخطوِ أُغنيةَ المنافي الظامئاتِ بصدرِهِ

وتذكَّري أنَّ الطريقَ إليكِ من صدري يُعبَّدُ بالمدامِعِ،

والندى،

وبألفِ جرحٍ نازفٍ في القلبِ تنكأُهُ الأصابِعْ

مُرِّي لكي تنساكِ آلهةُ الكنائسِ في دمي

وتظلُّ تذكركِ المقاهي والشوارِعْ

مُرِّي فقدْ تتحوَّلُ الأوجاعُ أغنيةً ويصبحُ خنجرُ الفقدانِ ناياً في الأصابعْ

هي وقفةُ المخذولِ يُتقنها فؤادي كُلَّما مَرَّتْ بهِ أُنثى فيزدادُ الحنينُ إليكِ يا ملحَ الجراحِ ويا انحناءَ القلبِ وسطَ الصدرِ بحثا عن وترْ

مُرِّي بصمتٍ دونَ نهنهةٍ

فإنَّ الشعرَ يأخذُ في دمي قيلولةً

وأنا أخافُ بأنْ يفيقَ نكايةً،

هذا اللعينُ إذا صحا يا حلوتي لن يتركَ القلبَ الحزينَ لكي يدثِّرَ نزفَهُ وينامْ

بل

سيظلُّ يطرقُ جبهةَ الذكرى

ليوجعها،

ويثأرُ من فمي للأغنياتِ الباكياتِ على الوتينْ

سيظلُّ يفتعلُ الحروبَ الجانبيِّةَ موقناً أنَّي أخونُ البندقيَّةَ حينَ أنصبُها مزاراً في المتاحفْ

خوفي على قلبي إذا لامستِهِ يوماً ولم يبكِ ولم...

هذا دليلُ خيانةٍ يا سيِّدي

هذا دليلُ برائتي فأنا انتظارُ الموتِ دونَ رصاصةٍ تأتي وتلكَ هي الخيانةُ والبراءةُ والضياعْ

هذا المساءُ مسافرٌ يا حلوتي

كوني رفيقتهُ شريكتهُ التي

ستمرُّ حتماً ثُمَّ ترتكبُ الجريمةَ وحدها وتعودُ تلقي بالجنايةِ نحوه

وأصابعُ التهمِ البريئةِ في جراحي

سوفَ تشهدُ مثلَ شعري أنَّ قاتلتي بريئةْ...

أيُّعدُّ جرماً في الشريعةِ أنْ ينامَ الشعرُ ملتحفاً جفونَ الأمنياتِ

وقلبُكِ المجنون يأبى أنْ يُلامسَهُ حنيني

والمساءُ يمرُّ من صدري،

ويتركُ دمعةً في الصدرِ،

أعصرُها لقلبي كي ينامَ،

وكي تمرَّ الأغنياتُ بهِ

فينسى أنَّ قاتلتي تسيرُ مع الأغاني

والنساءِ الكافراتِ بكلِّ حرفٍ قُلْتُهُ

في الحبِّ

لكنَّ المآذنَ عادةً تدري

بأنِّي كالفراشةِ مُتعبٌ، وأضيءُ دونَ توهُّجٍ، والحزنُ يُدْرَكُ من خلالِ تكسِّرِ الكلماتِ في شفتي فتنتحبُ المصاحفُ في الجوامِعْ

هذي الصحاري

كيفَ أخدعُها لتبقى جانبي وتحيطُ بي كي لا يفرَ القلبُ إنْ صافحتِهِ

هو وحدُهُ إنْ جاءَ يهربُ وحده حتماً ستخطفُهُ الصحاري والضياعْ

ويداكِ خلفهما البلادُ بجرحِها وجوارَها تقفُ الشرائِعْ

هذي الصحاري الجائعاتُ الآن

تعرفُ جيَّداً أنِّي فقيرٌ مثل كُلِّ حبيبةٍ

أحببتُها يوماً وأغوتها لتتركني الأبتشي والمدافِعْ