تخطَّ إلى المحتوى

أراني شخت يا أماه حقا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أراني شختُ يا أمّاه حقّا

وعمري كلّ يوم في ازدياد

وصرت بُعَيْد جَهْدي في فتور

وجسمي خرّ منطرح الوساد

أعاني ما تعاني كلّ بكر

تُبَعِّد أمّها عنها الأيادي

تريد بأن أُزوَّج من قريب

لأنّ فؤادها يأبى ابتعادي

ولا تدري بأنّ القلب يُكوى

يبيت الليل مرهون السّهاد

وأنْ لا فرق عندي بين زوج

قريب كان أو رهن البعاد

وأنّ صُوَيْحِب الأخلاق يكفي

إذا ما كان من أهل الرّشاد

وليت الأمّ تدري أنّ رَدّا

لزوج صالح يُردي فؤادي

ولو رأَتِ الدّموع على انصباب

ولو سَمِعَتْ نحيبي في الرّقاد

ولو علمت فراغ الرّوح عندي

ووجدا مثل طَعْنات الحِداد

لكان قرارها يرضى عفافي

بأيّ الشِّعب كنت وأيّ واد

تريدين الصّراحة فاعذريني

قرارك مجحف جدّا وعادٍ

أريد هناء روحي عند بعل

ولو قد كان من أقصى البلاد

أريد بأن أرى حولي بنينا

وزوجا قلبه ملء الوداد

إذا ما كنتُ طائعة زمانا

لأمركِ دائما كلّ انقيادي

ولست أطيق عندك ردَّ أمر

عسى أن لا تَرَيْ منّي انتقادي

فلا لا تتركيني محض بكر

برأيٍ منكِ محروم السّداد

سيبقى القلب قربك غير ناءٍ

ولو أُسْكِنتُ في أقصى البوادي

وربّي قد نهى عن ردّ زوج

صحيح النّهج من خير التّلاد

فإن لم نفعلِ المفروض شرعا

سنشعل فتنة بين العباد

فخافي الله في أمري رجاء

وفُكّي القيد كي ألقى مرادي