تظل تراقب الجوال
إن رسالة ستجيء
تحمل وردة
منه
ترتب شاشة الجوال في بطء
هنا في الفيس تعزئةٌ وتهنئةُ
وأخبارٌ مفبركةُ
على الواتساب حالاتٌ مبعثرةُ
وصاحبةٌ مثرثرةُ
تعدُّ الشاي بالنعناع
مبتلاً
بعطر الهالْ
تجفف خصرها المبتل بالموالْ
وتجلسُ مرةً أخرى
كعادتها
تراقبُ شاشةَ الجوالْ
إن رسالة ستجيءُ
تحملُ وردةً
أو قبلةً
منه
هنا صورٌ لها بالجنز والتيشيرت
وهي صغيرةً
والريح تركضُ خلف ضحكتها
هنا صور لها في شاطئ يمني
حيث البحر لا يحتاج موسيقى
تطارد طائراً ناااااادرْ
وتستلقي إلى الأمواج
هادئةً
ويغرق في السماء الطائرْ
تتذكر الأمواج ثانيةً
فتستلقي بغرفتها
بنفس الجنز والتيشيرت
رغم تفاوت الأحجام
تبلل جسمها بالماء
يشهقُ نهدها الفاترْ
تسيلُ الشمس في الشباك
موسيقى
فتبدأ سورة الإلهام
وتسري في عروق البحر
لمستها
وتسترخي الطبيعة
بعد أغنيةٍ
فيولد هكذا الشاعرْ
هنا ألبومها السري
حيث تنفس البحرُ العجوز
على خطى ظلين مشتبكين... مرتبكين..
ثمة قبلةٌ... قبلةْ
وقد هربت من الطابور
لا طابور للدولة
يقولُ الزورقُ الحافي
أنا الناجي من الطوفان يا فلة
هنا في الشاطئ المهجور
كل حياتنا عُطلةْ
فألقت جسمها للريح
لا فستان للنخلة
هنا صور لها
وقد ارتمت في الماء والزبدِ
وقد خلعت عبائتها
ولم تصغي سوى للبحر
أو لجنونها الأبدي
لتستلقي كعادتها
ملقنة بياض الماء
أول سورة الجسد
وها هي وحدها في البيت
تستلقي
لتحضن نفسها بيدٍ
وتحتضن الأسى بيد