ليس حزناً هذا الأسى والبكاءُ
يا نجُوماً بها السَّماءُ تُضَاءُ
رُبَّ عينٍ تبكي بغيرِ دموعٍ
حينَ تطغى على الأسَى الكبرياءُ
هوَ دربُ الفِداءِ نمشيهِ حتى
يَدحرَ الباطِلَ الزهوقَ الفِداءُ
كي يظلَّ العَرينُ بيتاً طهُوراً
مِن أسُودِ الشَّرى تسيلُ الدماءُ
أيها الواهبونَ للأرضِ أقصى
غايةِ الجُودِ..أنتمُ الأوفياءُ
أنتمُ صانعو الحياة ليبقى
في عيونِ الأجيالِ هذا الضِياءُ
يَبتلي المرءُ بالفِراقِ ويأسَى
إنما لوعةُ الفِراقِ ابتلاءُ
غيرَ أنَّ العزاءَ في النفسِ أرضٌ
لمْ يُدنِسْ ترابَها الأعداءُ
إنها موطنُ الأباةِ .. رجالٌ
لهُمُ الموتُ رِفعةٌ وارتِقاءُ
لمْ تُزدْهُمْ صِعابُها غيرَ سَعيٍّ
للمعالي حيثُ السنى والإباءُ
كلُّ كفٍّ سيفٌ إذا أحكمَ المو
تُ عُراها وكلُّ هامٍ لِوَاءُ
ليسَ (صنعا) إلا مسافةَ عينِ ال
صقرِ للمِخلَبِ الذي ما يشاءُ
للأفاعي الجُحورُ مهما تمادى
مدَّعوها وللصقورِ السماءُ
ليسَ يُرجى الشِفاءُ والداءُ دامٍ
وبغيرِ استئصالهِ لا شِفاءُ
يا إماراتُ كفؤُها أنتِ .. شعبٌ
لا يُضاهى وقادةٌ عُظماءُ
والى النصرِ كلُّ شهقةِ أمٍ
لكِ مرقىً وكلُّ دمعٍ دُعاءُ
فاعصُفي عصفَ خائِضٍ بالمنايا
عندهُ الموتُ والحياةُ سَواءُ
هكذا تُصنَعُ البطولةُ والتأ
ريخُ والمجْدُ والنُهى والعَلاءُ
إنها غضبةُ الحليمِ وندري
ما لها غضبةُ الحليمِ اتقاءُ