تخطَّ إلى المحتوى

قد جئت ثانية يا بصرة الوجع

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

قدْ جِئت ُثانِية ًيا بَصْرَة َالوَجَعِ

لوْ رُحْتُ آخِرَة َالدنيا فأنتِ معِي

تأتي على دُفع ٍكلّ الدِماءِ أسَى

إلاّ دِماؤكِ لا تأتِي على دُفع

يا امنا في الرزايا ربما ابتعدت

خطى الصغار دعيهم والجراح دعي

خاطوا قلوبهم فازاحمت رقعاً

فتقتِ أنتِ الذي خاطوه من رقعِ

قالوا صَدِئتِ ومعذورون َلوْ صَدِئَت

سُعَيفة ٌصاح َفيها جَذعُها التمِعِي

كيفَ احتملتِ الذي لم ْيُحتمل ْأبَدَاً

من أين َجئتِ بهذا الزهْدِ والوَرَع

أذناكِ بالدم ِوالبارودِ أغلِقتا

استخرجي الدم َوالبارودَ واستمعي

عكازتاكِ على المنأى دماؤكِ وال

دموع ُفاحتملي الأثنين واندفِعِي

قدْ جعتِ حتى أكلتِ الجوعَ ناقِمة

وقدْ مضغتِ الحَصَى والرمل َفابتلِعِي

وظل َّأجمل َشيءٍ فيكِ أنكِ قد

أتخمتِ بالجوع ِما أتخمتِ بالشَبَع

كنتِ العِرَاقَ الذي لاقى منيتَه

عِملاقة ًتشربين َالموت َبالجُرَعِ

حَضَنتِ شَطّكِ والعَشارَ صابرة

وقلتِ ذا عُنقي يا حَربُ فاقتطعي

صاحوا دعي واركضي فالأرضُ راكضة

واستصرخ َالشهَدَا إيَّاك أن ْتدعي

عيناكِ أغمضتا بعدَ السُهَادِ وقد

تكونُ إغماضة ًتُفضي إلى الفزَعِ

ها أنتِ واقفة كالنخل ثانية

كأنْكِ لم تكسري يوما وتنصدعي

وما لبستِ فراءَ الفأر إنكِ لمْ

تستبدلي كبرياءا فروة السَبُعِ

بَناكِ (عتبَةُ) أسوَارَا ًومِأذنة

وأنتِ باهتة في قمةِ الهلعِ

ولامسَ الأرضَ مزهواً بفطرتِها

قال اقبلي هذه البلوى أو امتنعي

طابُوقة ًألما ًطابُوقة ًوَجَعَاً

وَصَاح َ(عُتبَةُ) يا أسوارَها ارتفعي

مِن ذلك َالوقتِ حُبلى أنتِ بالفرح ِال

دَامِي فقولي لماذا بعد ُلمْ تضعي