أنتِ الرحيقُ وفاه كأسي فاغرُ
والعطرُ مشروبُ السماءِ وماطرُ
فإذا بلغْتِ من الفؤادِ تلطُّفاً
غُمِسَتْ بكلِّ العطرِ منك خواطرُ
وكأنَّها بين الخمائلِ وردةٌ
أنفاسُها نسْمُ السحورِ وعاطرُ
قد طاولتْ مجداً بعنقٍ سامقٍ
والجيدُ أرضٌ والعيونُ جآذرُ
تحنانُها نبعُ الحياةِ بِسَقْيِهِ
قد وُطِّدتْ في العاشقين أواصرُ
في مشْيها غنجٌ يمورُ كأنه
فَرَسٌ لها بين الجيادِ حوافرُ
شمسٌ إذا بلغَ الهجيرَ شعاعُه
فالظلُّ منه لا تراه بصائرُ
نورٌ إذا حلَّ المساءَ رأيته
والليلُ منه راحلٌ ومسافرُ
والثغرُ منها رَفْرَفٌ بنجومِه
فإذا بدوْن فهنَّ فيه سواحرُ
يا قلب فلتحفظْ عليك جمالَها
إني بها صوْبَ السماءِ مهاجرُ