تخطَّ إلى المحتوى

مغنى منازلها التي بمشقر

الكامل

١٤ بيت

المديح

مَغنى مَنازِلِها الَّتي بِمُشَقَّرِ

مَرَّت عَلَيهِ جَنوبُ غَيثٍ مُمطِرٍ

غَيثٌ أَذابَ البَرقُ شَحمَةَ مُزنِهِ

فَالريحُ تَنظِمُ فيهِ حَبَّ الجَوهَرِ

وَكَأَنَّما طارَت بِهِ ريهُ الصَبا

مِن بَعدِ ما اِنغَمَسَت بِهِ في العَنبَرِ

وَيُضيءُ تَحسِبُ أَنَّ ماءَ غَمامِهِ

قَمَرٌ تَقَطَّعَ في إِناءٍ أَخضَرِ

مَن ذا رَأى غَيثاً تَأَزَّرَ بَرقُهُ

في عارِضٍ عُريانَ لَم يَتَأَزَّرِ

أَو نِعمَةً ثُعَلِيَّةً يَمَنِيَّةً

بِمُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثَينِ وَجَعفَرِ

زَينٌ لِمَملَكَةٍ وَلَم يَعلَم بِهِ

ذيبٌ خُزاعِيُّ الهَوى وَالمَحضَرِ

ذَرِبُ اللِسانِ كَأَنَّهُ مِن خَثعَمٍ

ثَبتُ الجَنانِ كَأَنَّهُ مِن حِميَرِ

فَاِقتَصَّ مِن سُؤرِ النُبوَّةِ سُؤرَةً

دَلَّت عَلى سُؤَرِ النَبِيِّ الأَزهَرِ

في هَؤُلاءِ غَدا الزَمانُ مُمَنَّعاً

يَحمي حَقيقَتَهُ بِأَكرَمِ مَعشَرِ

قَومٌ إِذا جَرّوا الرِماحَ تَكَسَّروا

غَيظاً إِذا رَجَعَت وَلَم تَتَكَسَّرِ

لا يَقرَبونَ الطيبَ إِلّا بِالقَنا

وَتَدورُ كَأسُهُمُ لَهُم في مِغفَرِ

وَتَكادُ تَنتَقِصُ السُيوفُ مِنَ الأَسى

فَتَخورُ أَنفُسُهُم وَلَم تَتَخَيَّرِ

مُتَكَبِّراتٌ أَن تَكونَ لَهُ قِرىً

وَإِذا بَقينَ بَقينَ لَم تَتَكَبَّرِ