قلّبتُ طرفي على أرجاء بستاني
لم ألقَ فيه سوى ترديدِ أحزاني
صمتٌ عميقٌ مَهيبٌ لستُ أدركه
لكنْ معانيه في أعماق وجداني
تُقلّني فيه أمواجُ السكونِ إلى
عوالمٍ ما رآها طرفُ إنسان
فصلُ الخريفِ على ما فيكَ من حَزَنٍ
أهوى مُحيّاكَ وجهَ الشاحبِ العاني
أحبُّ أوراقَكَ الصفراء يحدرها
مَرُّ النسيمِ على أعطاف أغصان
يمضي يُؤرجحُها طورًا وينثرها
كأنها أمسِ لم تُنعت بتيجان
خلتْ ذُراها وأهوتْ وهي راضيةٌ
كأنَّما الأرضُ فيها عيشها الثاني
فتلك تُذْكرني نفسي وهلْكَتَها
وأن عيشي وموتي ذاك سِيّان