تخطَّ إلى المحتوى

هذا كتابي للأمير سعود

غير معروف

٤٦ بيت

المديح

هذا كتابي للأمير سعود

قد شف حقاً عن وَلا داوود

فلمثلك الإخلاص فرض واجب

من كل دان في الورى وبعيد

ينمو الولاء إذا تقادم عهده

في قلبنا ويزيد أي مزيد

لا سيما لولى عهد حائز

مجداً طريفاً تابعاً لتليد

وإذا نما نبتٌ بأرض يجتني

غرّاس هذا النبت خير حصيد

مثل الأمير سعودٍ المولى الذي

غرس الندى فغدا بغير نديد

لم ننس أياماً بمصرٍ أشرقت

أنواره فيها أهلة عيد

إن يفخر الأمراء فيما بينهم

يوما بآباء لهم وجدود

فأميرنا بأب وجد فخره

ومآثرٍ خلدت وأي خلود

وبكل عزم للمشاكل حاسم

وبكل رأي في الأمور سديد

وبهمة نهضت بنجد والحجا

ز إلى صعود ملحق بصعود

وحجي به رفع البلاد لمستوى

عدل يساوي سيداً بمسود

وبه تقلِّص ظل ظلم أوائلِ

ساموا الأنام الخسف مثل عبيد

والأمن أصبح ضارباً أطنابه

من بعد ذاك العبث والتهديد

هذا الأمير فعاله شهدت له

والفعل خير من ألوف شهود

غمر العباد بما به اعترف العدى

من كل صنع صالح محمود

فإذا رأيت نداه يوما خلته

بحراً طما بل فاض فوق حدود

وإذا اجتليت قلائدا في جيدنا

فهو المقلدها لذاك الجيد

وإذا أجلت الطرف لم تر بيننا

لولي عهد الملك غير مريد

وإذا نشدت محاسنا الفيتها

فيه كعقد للجمان فريد

فكأنه يحوي المحامد كلها

سبحان جامع شملها بوحيد

يا أيها الشهم الذي يزهو به

مدح يصاغ له ونظم قصيد

عشقتك أفئدة تود لقا ولو

نطوي الوهاد ونرتقي لنجود

ويهون في هذا السبيل على امرىء

جوب الفيافي بعد قطع البيد

والحب إن ملك الفؤاد ممّهد

وعر المسالك أيما تمهيد

والناس تحسبها اتضاعا إخوة

لك من صغير عشيرة وعميد

خلق كريم فاقتدوا واسترشدوا

إن الفلاح هو اهتدا برشيد

هل الصيام وأنت أفضل قائم

بالفرض بين عبادة وسجود

إن كان قد نام الأنام فأنت في

تسبيح رب العرش خير هجود

فأعاده أبدا عليك الله في

نعم تجدد أيما تجديد

قل للمليك تكرما أن الولا

يرعاه داوودٌ كرعي عهود

عبدالعزيز ابن السعود هو الذي

قاد القلوب إليه مثل جنود

والفضل يأسر كل حر أن به

جادت يدا ملك الندى والجود

من دوحة الشرف التي قد أزهرت

بل خير أصل في الفخار مجيد

فأنا الذي أصل النهار بليله

إدعو له بالعز والتأييد

إدعو لمملكة الحجاز وأختها

نجد بمجد ثابت ووطيد

أرض مباركة أظل بقاعها

رب السماء بظله الممدود

لا زال يا مولاي دهرك باسما

عن ثغر ملك زاهر وسعيد

وحباك ربك وهو أكرم من حبا

كل الأماني رغم أنف حسود

والله ليس بغافل عن عابد

هو آية الإخلاص للمعبود

فأقبل ثناء أخي وفاء ودَّ لو

نظم المديح كلؤلؤ منضود

يا من حويت من المناقب كل ما

أعيا من الشعراء كل مجيد

إطراء مثلك ليس في وسع امرىء

وثناك ليس يفيه أي نشيد

أولاك ربك كل عز دائم

ومن السنين البيض كل مزيد

عز إلى عبد العزيز قد انتهى

بل فاز بالمنشود والمقصود

بحماك كل الناس أدركت المنى

وشدت حبوراً في رياض سعود