مالت إليك نواظر وقلوب
شهدت بأنك للجميع حبيب
ويحق أن تصبو إليك فأنت ما
بين الأماجد فاضل وأديب
حسن الفعال وكم صنعت مآثراً
ليست لها إلا الجمال عوب
وإذا المحاسن والمحامد في امرىء
نصعت فلا شين هناك يشوب
علم وحلم واضحان كلاهما
صدوا لحبيب حواه وهو رحيب
وفضائل وشمائل نفحت لنا
عطراً كما نفح الشذا والطيب
قسماً بمثلك يا حبيب فؤادنا
يعتز واد ناضر وخصيب
فبنى سويف تقول لا أشكو الشقا
ما دمت مسعدني فأنت طبيب
أدركتُ طيب العيش إذ ظللنني
والعيش في ظل الكرام يطيب
وبلغت آمالي وكل مآربي
لا مطمع باق ولا مطلوب
وشُفيتُ من علل قد استعصت وكم
أعيت سواك ولم يُفد تطبيب
إقليمك الزاهي له مذ سته
من كل أسباب الرقي نصيب
ولسانه يشدو وينشد قائلا
بك تستعين على الزمان شعوب
أن أنجيت مصرٌ عظام نوابغ
فيعز مثلك نابغ ونجيب
نسجت لك العلياء حلتها التي
فيها خطرت وذيلها مسحوب
فاسلم مدير العدل تروي ظامئاً
من بحر قسط ما عراه نضوب
وبقيت في أفق المعالي طالعا
بدراً مينراً لست عنه تغيب