الموت سيف سُل فوق رقاب
أو سارق مترقب بالباب
في لحظة ننأى عن الدار التي
ملأت قلوب الخلق بالأوصاب
قد حارت الألباب في دهر بقي
فيه القشور وراح كل لباب
فالصالحون الراحلون أوائلا
هم خيرة الأهلين والإنجاب
غيردهت كلا واغرقت الورى
في يم هم داهم وعباب
لكنها حكم الإله سمت وقد
خفيت كسر غامض بكتاب
فلنصبرن على الصروف ونمتثل
لقضاء ربكعند وقع مصاب
ليس البكاء على الألى انتقلوا إلى
خلد بهىّ ذي فسيح رحاب
إن البكاء على الألى متن الخطا
ركبوا وما تابوا إلى التواب
أما التي رحلت فقد كسبت رضا
مولى إليه تؤوب خير مآب
حلت نعيما قد أُعد لمثلها
فاستقبلت بالبشر والترحاب
بالصالحات تزودت من قبل أن
وفدت إلى الأخرى بخضر ثياب
فلنصنع الحسنات فهي شفيعنا
إن عزت الشفعاء يوم حساب
إن الحياة قصيرة فتنبهوا
يا غافلينب وياأولي الألباب
ياصادق اصبر فالتصبر في دجى
ليل الحوادث نوه كشهاب
والصبر خير دواً يداوي جزحنا
بل يخمد الأحزان عند لهاب
لا خير في جزع يسوء مغبة
ويضل من جراه كل صواب
وعلام نجزع أو تسيل دموعنا
سيلا يحاكي الغيث في التسكاب
فالمرء مثل الظل في دنياه إذ
فيها يمر العمر مر سحاب
إن كان يسبقني عزيزي اليوم قد
يأتي غدٌ وله أسوق ركابي
فالشمل ملتئم بآخرة وفي
تلك الديار مجامع الأحباب
ومرابع الدنيا تبدد شملنا
وتذيقنا بيناً ومرّ عذاب
والصبر أجمل بالحكيم اخي الحجي
كالصادق بن حسين زين شباب
إن الذي صبر اصطبار محمد
كتب الإله له عظيم ثواب