طَالَ لَيْلَى وَاعْتَادَنِي اليَوْمَ سُقْمُ
وَأَصَابَتْ مَقَاتِلَ القَلْبِ نُعْمُ
قَصَدَتْ نَحْوَ مَقْتَلِي بِسِهَامٍ
نَافِذَاتٍ وَمَا تَبَيَّنَ كَلْمُ
حُرَّةُ الوَجْهِ وَالشَّمَائِلِ وَالجَوْ
هَرِ تَكْلِيمُهَا لِمَنْ نَالَ غُنْمُ
وَحَدِيثٍ بِمِثْلِهِ تَنْزِلُ العُصْ
مُ رَخِيمٍ يَشُوبُ ذَلِكَ حِلْمُ
سَلَبَ القَلْبَ دَلُّهَا وَنَقِيٌّ
مِثْلُ جِيدِ الغَزَالِ يَعْلُوهُ نَظْمُ
وَنَبِيلٌ عَبْلُ الرَّوَادِفِ كَالقُو
زِ مِنَ الرَّمْلِ قَدْ تَلَبَّدَ فَعْمُ
وَوَضِيءٌ كَالشَّمْسِ بَيْنَ سَحَابٍ
رَائِحٍ مَقْصَرَ العَشِيَّةِ فَخْمُ
وَشَتِيتٌ أَحْوَى المَرَاكِزِ عَذْبٌ
مَا لَهُ فِي جَمِيعِ مَا ذِيقَ طَعْمُ
طَفْلَةٌ كَالمَهَاةِ لَيْسَ لِمَنْ عَا
بَ إِذَا تُذْكَرُ المَعَايِبُ وَصْمُ
هَكَذَا وَصْفُ مَا بَدَا لِيَ مِنْهَا
لَيْسَ لِي بِالّذِي تُغَيِّبُ عِلْمُ
غَيْرَ أَنِّي أَرَى الثِّيَابَ مِلَاءً
فِي يَفَاعٍ يَزِينُ ذَلِكَ جِسْمُ
إِنْ تَجُودِي أَوْ تَبْخَلِي فَبِحَمْدٍ
لَسْتِ يَا نُعْمُ فِيهِمَا مَنْ يُذَمُّ