تخطَّ إلى المحتوى

طال ليلي لسرى طيف ألم

الرمل

١٦ بيت

العتاب

طَالَ لَيْلِي لِسُرَى طَيْفٍ أَلَمْ

فَنَفَى النَّوْمَ وَأَجْدَانِي السَّقَمْ

طَيْفِ رئْمٍ شَطَّهُ أَوْطَانُهُ

فَهْيَ لَمْ تَدْنُ وَلَيْسَتْ بِأَمَمْ

مَنْ رَسُولٌ نَاصِحٌ يُخْبِرُنَا

عَنْ مُحِبٍّ مُسْتَهَامٍ قَدْ كَتَمْ

حُبَّهُ حَتَّى تَبَلَّى جِسْمُهُ

وَبَرَاهُ طُولُ أَحْزَانٍ وَهَمْ

ذَاكَ مَنْ يَبْخَلُ عَنِّي بَالّذِي

لَوْ بِهِ جَادَ شَفَانِي مِنْ سَقَمْ

كُلَّمَا سَاءَلْتُهُ خَيْراً أَبَى

وَبِلَاءٍ شَدَّ ظَهْراً وَاعْتَصَمْ

لَجَّ فِيمَا بَيْنَنَا قَوْلاً بِلَا

لَيْتَ لَا مَنْ قَالَهَا نَالَ الصَّمَمْ

وَلَوَ انِّي كَانَ مَا أَطْلُبُهُ

عِنْدَنَا يَطْلُبُهُ قُلْتُ نَعَمْ

وَأَرَاهُ كُلَّ يَوْمٍ يَجْتَنِي

عِلَلاً فِي غَيْرِ جُرْمٍ يُجْتَرَمْ

ظَنُّهَا بِي ظَنُّ سَوْءٍ فَاحِشٍ

وَبِهَا ظَنِّي عَفَافٌ وَكَرَمْ

وَإِذَا قَالَ مَقَالاً جِئْتُهُ

وَإِذَا قُلْتُ تَأَبَّى وَظَلَمْ

كَيْفَ هَذَا يَسْتَوِي فِي حُكْمِهِ

أَنَّهُ بَرٌّ وَأَنِّي مُتَّهَمْ

قَدْ تَرَاضَيْنَاهُ عَدْلاً بَيْنَنَا

وَجَعَلْنَاهُ أَمِيراً وَحَكَمْ

فَعَلَيْهِ الآنَ أَنْ يُنْصِفَنَا

وَيُجِدَّ اليَوْمَ مَا كَانَ صَرَمْ

أَوْ يَرُدَّ الحُكْمَ عَنْهُ بِالرِّضَا

فَعَلَيْنَا حُكْمُهُ فِيمَا احْتَكَمْ

وَلَهُ الحُكْمُ عَلَى رَغْمِ العِدَى

لَا نُبَالِي سُخْطَ مَنْ فِيهِ رَغَمْ