تخطَّ إلى المحتوى

ذريني قد توقد كالسعير

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ذريني قد توقَّدَ كالسّعير

غرامٌ من لهيبي في الضّميرِ

وهل يُطفَا الغرام بقول صَبٍّ

ذريني قد توقّد كالسّعير

متى شطَّت أميمُ وزار طيفٌ

بُعيدَ النومِ فانتبهي وطِيري

إلى ربعِ الأحبّةِ كي تقولي

ألا ليتَ الحبيبَ هنا [يزور]

فجُدتُ على المنازلِ حين لاحتْ

بما تذرو العيونُ من القرير

وكنتُ سَقَيتُ سبعَ سنينَ دأبًا

وأُلبسَ وجهُ أرضكِ من حرير

بها تُلْفي العواذلَ قاطراتٍ

إليَّ الآلَ بالطّرفِ الغرير

ومرتعُها الأقاح مع الخُزامى

وتأكلُ ما تشاء من البَرِير

فكنت بها أُخالسُ كلَّ حَوْرا

خَلوبِ اللَّحظِ بَهْكَنةٍ قَرور

كغصن البان إذ تمشي الهوينى

تميل كما النّزيفِ من الخمور

كأن على المباسمِ خمرَ وصفٍ

مُصفّىً بالفراتِ من النمير

تنازعني أميمةُ في فؤادي

متى ترنو بناظرةٍ فَتور

صبوتُ إلى أميمَ وكنتُ منها

رهينًا بالمحبّةِ كالأسير

فعَدِّ عن المغاني والغواني

وثقْ بالكاملِ الشّيخِ الشّهير

أبيِّ الضّيمِ مجمعِ كلِّ خيرٍ

أميرِ النّاس يا لكَ من أمير!

جمعتَ العلمَ والتفسيرَ طفلاً

ومدحكَ في الحدائقِ والقصور

وعلَّمكَ العليمُ علومَ سِرٍّ

فكنتَ بها الخبيرَ من الخبيرِ

سقاكَ اللّهُ مشْربَ كلّ قطبٍ

وصدَّركَ الإلهُ على الصّدور

ظماءً توردُ الألبابَ عينًا

فتُصدرُها رُواءً بالغدير

فمِنْ نَشْرِ العلومِ وأيّ علمٍ

ومن بذْلِ الملابسِ والدُّثورِ

رُويدَكُمُ أَحُسَّدَهُ تَعِسْتُم

فإثمكمُ من الحُوبِ الكبير

ولستمْ، إذ يريدُ، بضائريه

فما ارتعدَ السّماءُ من الهرير

أرودٌ من يُقسِّم كلَّ وقتٍ

تليدَ المالِ في الزّمنِ العسير

على الجارِ القريبِ ومن يليه

وأيتامِ المساكنِ والفقير

ومن جعلَ الضّيافةَ فرضَ عينٍ

وسنتُهُ السّمينُ من الجَزور

سلِ الأقوامَ حينَ الحربِ عنه

وسلْ علمَ البواطنِ والظّهور

ومن ربطَ الجيادَ وقد سباها

وجاهدَ في الضّلال عِدا الشكور

براقِعُها مسوَّمةٌ عليها

وتعلقُ بالجديدِ من السّعير

فنعمَ العِقدُ والمعقودُ فيه

والاوسطُ فيهِ أنتَ على النّحور

جزاك اللهُ بالخيراتِ عنا

وبوركَ في سنينكَ والشّهور

صلاةُ الله يتبعُها سلامُ

على الهادي المبشّر والنذير