لَعَمْرُو أَبِيْهَا لَا تَقُوْلُ حَلِيْلَتِيْ
أَلَا فَرَّ عَنِّيْ مَالِكُ بْنُ أَبِيْ كَعْبِ
مَعَاذَ إِلَهِيْ أَنْ تَقُوْلُ حَلِيْلَتِيْ
أَلَا فَرَّ عَنِّيْ مَالِكُ بْنُ أَبِيْ كَعْبِ
أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَرَى لِيْ مُقَاتِلًا
وَأَنْجُوْ إِذَا غُمَّ الْجَبَانُ مِنْ الْكَرْبِ
أَبَىْ لِيَ أَنْ أُعْطِيْ الصَّغَارَ ظُلَامَةً
جُدُوْدِيْ وَآبَائِيْ الْكِرَامُ أُوْلُوْ السَّلْبِ
هُمُ يَضْرِبُونَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ
تَرَى حَوْلَهُ الْأَبْطَالَ فِيْ حَلَقٍ شُهْبِ
وَهُمْ أَوْرَثُوْنِيْ مَجْدَهُمْ وَفَعَالَهُمْ
فَأُقْسِمُ لَا يُزْرِيْ بِهِمْ أَبَدًا عَقْبِي
وَأَرْعَى لِجَارِيْ مَا حَيَيْتُ ذِمَامَهُ
وَأَعْرِفُ مَا حَقُّ الرَّفِيْقِ عَلَى الصَّحْبِ
وَلَا أُسْمِعُ النَّدْمَانَ شَيْئًا يُرِيْبُهُ
إِذَا الْكَأْسُ دَارَتْ بِالْمُدَامِ عَلَى الشُّرْبِ
إِذَا مَا اعْتَرَى بَعْضُ النَّدَامَى لِحَاجَةٍ
فَقُوْلِيْ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَفِيْ الرَّحْبِ
إِذَا أَنْفَدُوْا الزِّقَّ الرَّوِيَّ وَصُرِّعُوْا
نَشَاوَىْ فَلَمْ أَقْنَعْ بِقَوْلِهِمُ حَسْبِيْ
بَعَثْتُ إِلَى حَانُوْتِهَا فَسَبَأْتُهَا
بِغَيْرِ مِكَاسٍ فِيْ السَّوَامِ وَلَا غَصْبِ
وَقُلْتُ اشْرَبُوْا رِيًّا هَنِيْئًا فَإِنَّهَا
كَمَاءِ الْقَلِيْبِ فِيْ اليَسَارِةِ وَالْقُرْبِ
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِالسَّدِيْفِ وَعِنْدَهُمْ
قِيَانٌ يُلَهِّيْنَ الْمَزَاهِرَ بِالضَّرْبِ
فََإِنْ يَصْبِرُوا لِيْ الدَّهْرَ أَصْبِرْهُمُ بِهَا
وَيَرْحُبْ لَهُمْ بَاعِيْ وَيَغْزُرْ لَهُمْ شِرْبِيْ
وَكَانَ أَبِيْ فِيْ الْمَحْلِ يُطْعِمُ ضَيْفَهُ
وَيُرْوِيْ نَدَامَاهُ وَيَصْبِرُ فِيْ الْحَرْبِ
وَيَمْنَعُ مَوْلَاهُ وَيُدْرِكُ تَبْلَهُ
وَلَوْ كَانَ ذَاكَ التَّبْلُ فِيْ مَرْكَبٍ صَعْبِ
إِذَا مَا مَنَعْتُ الْمَالَ مِنْكُمْ لِثَرْوَةٍ
فَلَا يَهْنِنِيْ مَالِيْ وَلَا يَنْمُ لِيْ كَسْبِيْ