إِذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الْخَؤُوْنَ أَمَانَةً
فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّ مُسْنَدِ
فَلَا تُظْهِرَنْ ذَمَّ امْرِئٍ قَبْلَ خُبْرِهِ
وَبَعْدَ بَلَاءِ الْمَرْءِ فَاذْمُمْ أَوْ احْمَدِ
وَلَا تَتْبَعَنْ رَأْيَ الضَّعِيْفِ تَقُصُّهُ
وَلَكِنْ بِرَأْيِ الْمَرْءِ ذِيْ الْعَقْلِ فَاقْتَدِ
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوْتَ وَإِنْ أَمُتْ
فَتِلْكَ سَبِيْلٌ لَسْتُ فِيْهَا بِأَوْحَدِ
وَقَدْ عَلِمُوْا لَوْ يَنْفَعُ الْعِلْمُ عِنْدَهُمْ
لَئِنْ مِتُّ مَا الدَّاعِيْ عَلَيَّ بِمُخْلَدِ
فَقُلْ لِلَّذِيْ يَبْقَى خِلَافَ الَّذِيْ مَضَى
تَجَهَّزْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
لَعَلَّ الَّذِيْ يَرْجُوْ رَدَايَ وَيَدَّعِيْ
بِهِ قَبْلَ مَوْتِيْ أَنْ يَكُوْنَ هُوَ الرَّدِيْ
فَمَا عَيْشُ مَنْ يَبْقَى وَرَائِيْ بِنَاصِرِيْ
وَمَا مَوْتُ مَنْ قَدْ مَاْتَ قَبْلِيْ بِمُخْلَدِ
وَلِلْمَرْءِ أَيَّامٌ تُعَدُّ وَقَدْ رَعَتْ
حِبَالُ الْمَنَايَا لِلْفَتَى كُلَّ مَرْصَدِ