هَلْ لِلْفُؤَادِ لَدَىْ شَنْبَاءَ تَنْوِيْلُ
أَمْ لَا نَوَالَ فَإِعْرَاضٌ وَتَحْمِيْلُ
إِنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ مَعًا
مِنْهُنَّ مُرٌّ وَبَعْضُ الْمُرِّ مَأْكُوْلُ
إِنَّ النِسَاءَ وَلَوْ صُوِّرْنَ مِنْ ذَهَبٍ
فِيْهِنَّ مِنْ هَفَوَاتِ الْجَهْلِ تَخْبِيْلُ
إِنَّكَ إِنْ تَنْهَ إِحْدَاهُنَّ عَنْ خُلُقٍ
فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لَابُدَّ مَفْعُوْلُ
وَنَعْجَةٍ مِنْ نِعَاجِ الرَّمْلِ خَاذِلَةٍ
كَأَنَّ مَأَقِيَهَا بِالْحُسْنِ مَكْحُوْلُ
وَدَّعْتُهَا فِيْ مَقَامِيْ ثُمَّ قُلْتُ لَهَا
حَيّاكِ رَبُّكِ إِنِّيْ عَنْكِ مَشْغُوْلُ
وَلَيْلَةٍ مِنْ جُمَادَىْ قَدْ شَرِبْتُ بِهَا
وَالزِّقُّ بَيْنِيْ وَبَيْنَ الشَّرْجِ مَعْدُوْلُ
وَمُرْجَحِنٍّ عَلَى عُمْدٍ دَلَفْتُ بِهِ
كَأَنَّهُ رَجُلٌ فِيْ الصَّفِّ مَقْتُوْلُ
وَلَا أَهَابُ إِذَا مَا الْحَرْبُ حَرَّشَهَا الْ
أَبْطَالُ وَاضْطَرَبَتْ فِيْهَا الْبَهَالِيْلُ
أَمْضِيْ أَمَامَهُمُ وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعٌ
قُدْمًا إِذَا مَا كَبَا فِيْهَا التَّنَابِيْلُ
عَلَيَّ فَضْفَاضَةٌ كَالنَّهْيِ سَابِغَةٌ
وَصَارِمٌ مِثْلُ لَوْنِ الْمِلْحِ مَصْقُوْلُ
وَلَدْنَةٌ فِيْ يَدِيْ صَفْرَاءُ ثَعْلَبُهَا
بِعَامِلٍ كَشِهَابِ النَّارِ مَوْصُوْلُ
إِنِّيْ مِنَ الْخَزْرَجِ الْغُرِّ الَّذِيْنَ هُمُ
أَهْلُ الْمَكَارِمِ لَا يُلْفَىْ لَهُمْ جِيْلُ
فِي الْحَرْبِ أَنْهَكَ مِنْهُمْ لِلْعَدُوِّ إِذَا
شَبَّتْ وَأَعْظَمُ نَيْلًا إِنْ هُمُ سِيْلُوْا
أَشْبَهْتُ مِنْ وَالِدِيْ عِزًّا وَمَكْرُمَةٍ
وَبَرْذَعٌ مُدْغَمٌ فِيْ الْأَوْسِ مَجْهُوْلُ
نُبِّئْتُهُ يَدَّعِيْ عِزًّا وَيُوْعِدُنِيْ
نَوْكًا وَعِنْدِيْ لَهُ بِالسَّيْفِ تَنْكِيْلُ