تخطَّ إلى المحتوى

حبيبتي بالنار لا تلعب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حَبيبتي بالنَّارِ لا تَلعَبُ

و قُربُها مِن وَصلِها أصعَبُ

تَأبَى ولا تَأبَى وتَرضَى ولا

تَرضَى وتُبكِينِي وتُستَعتَبُ

في هَجرِها شَوقٌ وفي وَصلِها

خَوفٌ ومِن هذا وذا أُغلَبُ

نِصفِي بها يُكوَى ونِصفي لها

يَهوَى.. فلا أدري لِمَن أُنسَبُ

لكنَّها تَشتاقُني مِثلَما

أشتاقُها والشَّوقُ لا يُكْذَبُ

لَمَّا تَلَاقَينا وعانَقتُها

عانَقتُ مَن تَأبَى ومَن تَرغَبُ

ساءَلْتُها عنِّي وعَنها وعَن

فِنجانِنا الظَّامِي.. مَتَى يَشرَبُ؟!

كُلِّي يُنادِيها وكُلِّي لَها

مُصْغٍ إلى بُستانِها أقرَبُ

يا ساعَةً عِشنا جَوَاهَا مَعًا

فيها الأَمَرُّ الوَقتِ والأعذَبُ

كَيفَ التَقَى الضِّدَّانِ فِي لَحظةٍ

لِلحُبِّ لا تَندَى ولا تَنضَبُ!

ما كانَ أشهَاها وقَد أطرَقَت

قُربي وأَحدَاقِي لَها تَنهَبُ

يا ما أُحَيْلاها وقَد هَيَّجَت

شِعرًا بغيرِ العِطرِ لا يُكتَبُ

فِيها مِن السِّحرِ الذي لا يُرَى

أَضعافَ ما يَبدُو وما يُحجَبُ

يا صَدرَها يَكفِي نُفُورًا لَقَد

أرهَقتَ أنفَاسِي مَتَى تَتعَبُ!

حتى مَتى تَبدُو وتَنأى بلا

وَصلٍ وأنتَ القَصدُ والمَطلَبُ!

وَحدِي أنا المَفتُونُ فِي حُبِّها

هَل يَستَوي المَفتُونُ والمُعجَبُ؟!

أَحبَبتُها حُبًّا أَصِيلًا كَمَا

لَو أَنَّنِي أُمٌّ لها أو أَبُ

والحُبُّ لا يَدري بِمَن يَصطَلِي

في نارِهِ أو مَن لَهُ يُحطَبُ

لَو كُنتُ ذا حَوْلٍ لَغَادَرْتُهُ

لكنَّهُ يَأتِي.. ولا يَذهَبُ