أَخِي فِي الْوُدِّ فَوْقَ أَخِي النَّشِيبِ
وَخِلِّي دُونَ كُلِّ هَوًى حَبِيبِي
وَمَوْلَايَ الْبَعِيدُ يَقُولُ خَيْرًا
قَرِيبٌ قَبْلَ مَوْلَايَ الْقَرِيبِ
وَمَادِحِيَ الْمُصَرِّحُ شَاهِدًا لِي
فِدَاءٌ لِلْمُعَرِّضِ فِي مَغِيبِي
فَلَا تَتَطَلَّبِي غَلَطَاتِ شَوْقِي
فَمَا إِنْ زِلْتُ ذا شَوْقٍ مُصِيبِ
أَرَدْتِينِي لِيَمْلِكَنِي نِفَاقًا
سَلِيمُ الْوَجْهِ ذُو ظَهْرٍ مُرِيبِ
وَأَلْسِنَةٌ تُظَاهِرُنِي صِحَاحًا
وَأَعْلَمُهَا بَطَائِنَ لِلْعُيُوبِ
قَدِ اعْتَذَرَ الزَّمَانُ بِوُدِّ خِلٍّ
مَحَامَا كَانَ أَسْلَفَ مِنْ ذُنُوبِ
أَتَتْنِي -طَابَ مَا أَتَتِ ابْتِدَاءً
بِلَا حَقٍّ عَلَيْهِ وَلَا وُجُوبِ -
يَدٌ مِنْهُ وَفَتْ بِيَدِ الْغَمَامِ الْ
مُصِيبِ هَمَتْ عَلَى الْعَامِ الْجَدِيبِ
فَمَثَّلَهُ التَّصَوُّرُ لِي بِقَلْبٍ
يَرَى بِالظَّنِّ مِنْ خَلَلِ الْغُيُوبِ
أَبا حَسَنٍ" بَدَأْتَ بِهَا فَتَمِّمْ
وَإِنْ لَمْ تُعْطِنِي إِلَّا نَصِيبِي"
صِفَاتُكَ وَهْيَ تَكْشِفُ عَنْ قَرِيضِي
يَمِينُ الْقَيْنِ يَشْحَذُ عَنْ قَضِيبِ
بِنَا ظَمَأٌ وَعِنْدَكُمُ قَلِيبٌ
وَأَنْتَ رِشَاءُ هَاذَاكَ الْقَلِيبِ
أَبُو الْعَبَّاسِ" مَوْئِلُنَا وَ"سَعْدٌ"
فَقُلْ فِي الطَّوْدِ أَوْ قُلْ فِي الْكَثِيبِ"
رَضِيتُكَ ثَمَّ لِي ذُخْرًا لِنَشْرِ الْسْ
سَلِيمِ الطَّيِّ أَوْ نَشْرِ الْمَعِيبِ
وَغَيْرُكَ مَنْ سَكَنْتُ إِلَيْهِ كُرْهًا
كَمَا سَكَنَ الْعِذَارُ إِلَى الْمَشِيبِ
مَتَى سَالَمْتَنِيَ سَلِمَتْ صَفَاتِي
عَلَى مَا دَسَّ قَوْمٌ مِنْ ذُنُوبِي
إِذَا نَظَرَ الْحَبِيبُ بِعَيْنِ عَطْفٍ
فَأَهْوَنُ نَاظِرٍ عَيْنُ الرَّقِيبِ