تخطَّ إلى المحتوى

ولما تبدت للرحيل جمالنا

الطويل

١٢ بيت

المتفرقات

وَلمَّا تَبَدَّتْ للرَّحيلِ جِمَالُنا

وذابَتْ بِنَارِ الوَجْدِ مِنَّا الأَضَالِعُ

وآنَ أَوَانُ البُعْدِ عَنْ حَيِّ حِبِّنا

وَجَدَّ بِنَا سَيْرٌ وفَاضَتْ مَدامِعُ

تَبَدَّتْ لنَا مَذْعُورَةً مِنْ خِبَائِها

مَهَاةٌ حَيَاةُ النَّفْسِ منْهَا مَطامِعُ

تَلُومُ على البُعْدِ المُبَرِّحِ بالحَشَا

ونَاظِرُها باللُّؤلُؤِ الرَّطْبِ دَامِعُ

أشَارَتْ بأَطْرَافِ البَنَانِ وَوَدَّعَتْ

مُحِبّاً لنيرَانِ الهُمُومِ مُضاجِعُ

تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ خَوْفَ فِرَاقِنا

وأوْمَتْ بِعَيْنَيَهَا مَتَى أنْتَ رَاجِعُ

فَقُلْتُ لَهَا واللهِ مَا مِنْ مُسافِرٍ

قَدِ اشْتَاقَهُ غِبَّ الرَّحِيلِ مَوَاضِعُ

يُقَلِّبُ أطَرَافَ البَوادي حِينَمَا

يَسيرُ ويَدْرِي ما بِهِ اللهُ صَانِعُ

فَشَالْتْ نِقَابَ الحُسْنِ مِنْ فَوْقِ وجْهِها

فَأَشْرَقَ نُورٌ بالمَحَاسِنِ سَاطِعُ

ونادَتْ قَضَاءُ اللهِ كَانَ مُحَتَّماً

وسَالَتْ مِنَ الطَّرفِ الكَحِيلِ مَدامِعُ

وقالَتْ إلهي كُنْ عَليهِ خَليفةً

فأنْتَ لمَا أدعُوهُ يا حيُّ سامِعُ

وَأنْتَ لنِعْمَ العَوْنُ فِي كُلِّ حالَةٍ

فيا رَبِّ ما خَابَتْ لَدَيْكِ الوَدائِعُ