تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا بن الصبابة يا سميري

الوافر

١٣ بيت

النسيب

ألا يا بْنَ الصَّبابَةِ يا سَميري

كِلانا في الهَوى نَشْكُو الغَرَامَا

إذا عَبَثَ الهُيامُ بقَلْبِ صَبٍّ

ولُوعٍ في المَحبَّةِ لنْ يُلامَا

ومَنْ بالعشقِ سَكْرَاناً خَليعاً

بِخَمْرِ الحُبِّ للعَلْيا تَسامَى

وظَبْيٍ بالنِّفارِ أيا ظِبائي

يَرَى وَصَلَ المُحِبِّ لَهُ حَرَامَا

يُكنِّي بالوِصَالِ عَنِ التَّجَافي

لِظمآنِ المَحَبَّةِ حيثُ لامَا

بَراني الحُبُّ مِنْ شَوْقي إليهِ

كأنِّي بالصَّبابةِ صِرْتُ لامَا

أليفٌ للتَّفَرُّدِ مِنْ شُجُوني

فَمَا طَرْفي يَرَى أَبَداً مَنامَا

فأرْسَلْتَ الحَديقَةَ كَيْ تُسَلِّي

فُؤادي عِنْدَما تَرَحي أَقامَا

ونادَمْتُ الهَزَارَ فناحَ نَوْحي

حَمامُ الأَيْكِ وابْتَدَرَ السَّلامَا

وَشَبَّتَ بالغُصُونِ نسيمُ معنىً

يُزيحُ الكَرْبَ مِنْ نَفْحِ الخُزَامَى

وأظْهَرَ لي البَديعُ بديعَ لفظٍ

فخِلْتُ البَدْرَ يَسقِينا المُدَامَا

إلى الأَحبابِ بالأرواحِ جُدْنا

فَيا لَيْتَ الفُؤَادَ لَنَا اسْتَقاما

فَبُحْ بالشَّوقِ يا خلِّي ونادي

كِلانا في الهَوى نَشْكُو الغَرامَا