تخطَّ إلى المحتوى

يا رب إني بالنبي متوسلا

الكامل

٢٢ بيت

الزهد

يا ربِّ إنِّي بالنِّبي مُتَوَسِّلا

و بآلِهِ ألِ المَكارِمِ والعُلا

وبِصَحبه قُطْبِ المَفَاخِرِ والتُّقى

الحَائِزينَ بِهِ المقامَ الأَكْمَلاَ

وبِكُلِّ حَبْرٍ للشَّريِعَةِ حَافِظٍ

يَتْلُو كَلامَ الله إذْ هَجَع المَلاَ

وبمَنْ سَرَوْا نَحْوَ الحَقيقةِ فارتَقَوا

مِنْ حَوْضِها المَوْرُودِ كأْسا قَدْ حلاَ

وبأهْلِ إغريسَ الَّذين لَهُمْ عَلى

أَوْجِ الكَمالِ والعُلا كَعْبٌ عَلاَ

وبأَولياءِ اللهِ في غَرْبٍ وفي

شَرْقٍ وفي كُلِّ البِقاعِ على الوَلا

وبعابدِ الرَّحمنِ قطبِ زمانِهِ

مَنْ للثَّعالبِ نِسبَةً قَدْ حَصَّلاَ

وبسيِّدي الجيليِّ عبد القادِرِ

مَنْ قدْ غدا للسَّائِلينَ مَنْهَلا

أرْجُوك تسهيلَ الأُمورِ بِحقَهِمْ

والرِّفْقَ فينا منَّةً وَتَفَضُّلاَ

إنِّي قَصَدْتُكَ بانكسَارٍ سيِّدي

وبعزِّ مجْدِكَ خاضِعاً مُتَذلِّلا

وبأنبيائكَ كلِّهمْ وبِصَحْبهِمْ

أرْجُوكَ أَمرِي أنْ يكْونَ مُسَهَّلا

فأنا الذَّليلُ وبابُ عزِّكَ مَقْصِدِي

فارحَمْ ذليلاً جَاءَ منكَ مؤمِّلاَ

وعلى عُلاكَ وعزِّ مجْدِكَ سيِّدي

أمْسى لَدَى كلِّ المنى متوكِّلا

وعلى العِدا بكَ أستعينُ فاسْقِهِمْ

يا قاهرُ مِنْ قَافِ قهْرِكَ حَنْظَلاَ

شاهَتْ وجوهُهُمُ فَلا يَجِدُوا لما

رامُوهُ من شُؤْمِ المَسَاعي مَدْخَلاَ

إنِّي إذا ما نابَني الدَّهْرُ أكُنْ

طولَ الزَّمانِ محسبلاً ومُحَوقلا

وعلى الكريمِ أرى اعتمادي مَوْردي

أعلى كمالِ العزِّ لَنْ يتحوَّلاَ

يا أولياءَ الغَرْبِ أَرْجُو نَظْرَةً

أُمسي بِنورِ سَنائِها مستقبلاَ

إنّي أتيتُ إلى بلادِكُمُ لكي

أحظى بنورِ مواهبٍ لنْ تحظلا

أرجوكُمُ حُسْن القُبولِ تفضُّلا

لأرَى مَكَانَ القُرْبِ منْكُمْ منزِلاَ

ثم الصَّلاةُ على النبيِّ وآلهِ

ما هَبَّ ريحٌ مغرِباً أو شَمْألا

والتَّابعينَ وتَابعيهِم ما تَلا

يا ربِّ جِئْتُكَ بالنَّبي مُتَوسِّلاَ