تخطَّ إلى المحتوى

يا ربة الشعر والأحلام ما صنعت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا ربّةَ الشعرِ والأحلام ما صنعتْ

بكِ الليالي التي ضاعت كألحاني

هذا شبابي الذي شابت مباهجهُ

يهفو إليكِ ويشكو نارَ أحزاني

والخافق العفُّ يطوي العمرَ مُعتسفًا

قفرَ السنينَ على جدبٍ وحرمان

تعوي الأعاصيرُ من حولي فأحسبها

في مسمعي نوحَ أَشباحٍ وجِنَّان

والدَّمعُ في مقلتي أسوانُ تُمسكه

بقيّةٌ من إباءٍ جرحُه قاني

يا ربّةَ الشعرِ هذا الشعرُ أنهلُه

من منبعٍ في سماءِ الحبِّ روحاني

ما شابَهُ دنسُ الدنيا ولا عبثتْ

بصفوه غيرُ أنّاتي وأشجاني

هو الذي في ربيع الحبِّ أسعدني

وهو الذي في خريف الحبِّ أشقاني

وأنتِ أنتِ التي بالشعر أضحكني

وأنتِ أنتِ التي بالشعر أبكاني

أنتِ التي خيّرَتْني بين جنّتهِ

وبين نيرانه فاخترتُ نيراني

يا حيرتي بين أحلامٍ تُوزّعها

عليَّ كفُّ الغرام الراحم الجاني

ما بين ظامئةٍ حيرى مُولّهةٍ

تجوسُ غابَ الدَّياجي خلف أجفاني

وبين وانيةِ التجواسِ ساكنةٍ

سكونَ جفنيكِ في ظلِّ الكرى الهاني

والشوقُ في أَيِّها خمرٌ معتَّقةٌ

لكنها الخمرُ ما كانت لنسيان

والصبرُ ملحمةٌ ضاعت أوائلها

وجمرُ آخرِها المشبوبُ أضناني

يا ربَّةَ الشعرِ والأحلام ما صنعتْ

بكِ الليالي التي ضاعت كألحاني

المدُّ مَدُّ الأماني منكِ أدناني

والجَزْرُ جزْرُ ابتئاسي عنكِ أَنْآني