وما أنا إلا امرؤ أما فعاله
فحسنى وأما نعته فجواد
له جانبٌ قاسي الصّفا ولربّما
يلين لداعي الحّب منه قياد
سجاياه ندٌّ فوق نار ذكائه
وأفكاره في المعضلات زناد
إذا ما رآني حاسد غضّ طرفه
كأني في عين الحسود رقاد
يخوض حجاجيه بروق فضائلي
وفي مسمعيه من ثناي رعاد
أنا ابن الألى ساروا بكلّ كتيبةٍ
وساموا العدى خسف الحياة وسادوا
رحاب مغانيهم سباط أكفّهم
إذا ارتدّت الآمال وهي جواد
أولئك قوم أرهفوا طبع دهرهم
وذّبوا عن الدّين الحنيف وذادوا
فمن صعر الدّنيا أقاموا ومن ردى
أقالوا ومن فتك الزّمان أقادوا
إذا ما استجاروهم أجاروا وإن دعوا
أجابوا وإن نصّوا الخطاب أجادوا
نفوسهم للقتل تحيي وما لهم
لإمضاء حكم الجود فيه يزاد