لأصفهان معال لم يخصّ بها
ما بين شرق وغرب في الدنا بلد
عذوبة الماء مع طيب الهواء إلى
زكاءِ أرض لها إن فاخرت عدد
هذا الطّرف في طرف
منها على قاطنيها للإله يد
فواكه ورياحين وأشربة
ونعمة حيث ما قاموا وما قعدوا
وإن أضحت إلى صقع وجدت به
أيكاً ترنم فيه طائرٌ غرد
تكسوا السّلامة أهليها الثواة بها
فلا يكاد ينفّك عن روح بها جسد
طاب الشّتاءُ لهم فيها وطاب بها ال
مصيف والسّببان الخمر والجمد
فتلك بردة مقرور به صرد
وذاك بارد من قد مسّه صخد
تخصّصت باّلذي لوردت إذ حسدت
وجدّ مستحسن في نعمةٍ حسد
فيها الدّليل على الفردوس عرّفنا
مخائل الغيب منه الواحد الصّمد
أضحت لجنّة عدن ضّرة فحوت
لساكنيها المنى لو أنهم خلدوا
بكلّ روض وشيع النّجم منبسط
بكلّ غصن رصيع النّور منعقد
أرض كخدّ حبيب راق يخرقها
واد تسلسل ماءٌ فيه مطرّد
فراحة الرّوح إن فاحت نسائمها
ونزهة العين إن وافى له مدد