رَأَيْتُ أَرْوَى وَ هِيَ تَخْشَى فَقْدِي
تَعْجَبُ وَ الْبَرْقُ أَذَانُ الرَّعْدِ
بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْدِ
وَ قُلْتُ عَمْدًا قَاصِدًا لِعَمْدِي
وَ الْبَرْقُ أَدْنَاهُ بِأَرْضِ السُّعْدِ
يَا نَصْرُ أَدْرِكْنِي بِغَيْثٍ يُجْدِي
يَرْحَضُ آثَارُ السِّنِينَ الْجُرْدِ
إِنْ بَلَّ أَرْضِي لَمْ يُصِبْنِي وَحْدِي
قَدْ كُنْتُ فِي الْوَعْدِ وَ عِنْدَ الْعَهْدِ
وَ الْخَيْرُ يَأْتِي مِنْكَ قَبْلَ الْكَدِّ
سَهْلًا إِذَا أَكْدَى الْبَخِيلُ الْمُكْدِي
وَ مَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَحْدِ
سَدّىْ مِنَ الْمَعْرُوفِ مَا تُسَدِّي
دُونَكَ تَسْلِيمِي فَهَذَا قَصْدِي
إِذَا الرُّوَاةُ مَا بَلَّغُوا مَا أُهْدِي
فَلَا يَغُرَّنَّكَ مِنِّي بُعْدِي
وَ أَنَا فِي تَخَيُّرِي وَجَدِّي
إِذَا تَنَخَّلْتُ جِيَادَ الْقَدِّ
يَلْتَمِسُ النَّحْوِيُّ فِيهَا قَصْدِي
مَجَّدْتُ نَصْرًا وَ هُوَ أَهْلُ الْمَجْدِ
قَدْ عَلِمَ الْقَائِلُ وَ الْمُؤَدِّي
بِأَنَّ نَصْرًا لَيْسَ فِي مَعَدِّ
أَوْسَطُ فِي قَدٍّ عَظِيمِ الْجَدِّ
مِنْهُ وَ أَعْطَي لِلْجَزِيلِ الصَّفْدِ
فِي طَيِّبِ النَّبْعَةِ وَارِي الزَّنْدِ
وَ فِي الْقُصَيْرَي أَنْتَ عِنْدَ الْوُدِّ
كَهْفُ تَمِيمٍ كُلِّهَا وَ سَعْدِ
إِنِّي وَسَعْدِي عَدَدَ الْأَعَدِّ
نَعْدِلُ مَنْ دُونَ أَبِينَا أُدِّ
لَوْ أَنَّ يَأْجُوجَ إِلَيْنَا تُهْدِي
مَأْجُوجَ وَ الْجِنَّ بِكُلِّ جُنْدِ
جِئْنَا عَلَى أَعْدَادِهِمْ بِالْإِدِّ
نَرْدِي بِمَرْدًى لِلْعِدَى مِهَدِّ
يَرْفَضُّ عَنْ مِلْطَاسِهِ مَنْ يَرْدِي
إِذَا رَمَيْنَا جَِبْلَةَ الْأَشَدِّ
بِمِقْذَفٍ بَاقٍ عَلَى الْمَرَدِّ
وَ مَا تَزَالُ مِدَحِي مِنْ نَجْدِ
تَأْتِيكَ فَاذْكُرْ صِلَتِي وَ رَفْدِي
عِنْدَكَ خَيْرٌ يُبْتَغَى وَ عِنْدِي
أَبْقَى وَ أَمْضَى مِنْ سُيُوفِ الْهِنْدِ
أَدْرَكْتُ مَنْ قَبْلِي فَمَنْ ذَا بَعْدِي
يَنْسُجُ نَسْجِي أَوْ يَقُدُّ قَدِّي
عَلَى ضَحُوكِ النَّقْبِ مُصْمَعِدِّ
يَعْدِلُ عِنْدَ رَعْنِ كُلِّ صُدِّ
عَنْ حَافَتَيْ أَبْلَقَ مُجْرَهِدِّ
مُخْرَوِّطٌ يَصْدُرُ بَعْدَ الْوِرْدِ