أَحْلَى وَأَعْذَبُ مِنْ رَحِيقِ السَّلسَلِ
وألَذُّ مِنْ ذِكْرَى الحَبِيبِ ومَنْزِلِ
وأَعَزُّ مِنْ زَمَنِ الصِّبا حَيْثُ الصَّبا
تُهدِي إلى المَشْغُوفِ عَرْفَ المَنْدَلِ
والرَّوْضُ باكَرَهُ الحَيَا فَتَرَنَّحَت
أَغْصَانُهُ سَحَراً بِهَزِّ الشَّمْأَلِ
وَجَرَى على دُرَرِ الحِياضِ لُجَيْنُهُ
يَنْسَابُ بَيْنَ مُقَيَّدٍ ومُسَلْسَلِ
مَدْحِي إِمامَ المَجْدِ مَكِّيِّ العُلا
جَمَّ الفَضَائِلِ ذا المَقَامِ الأَكْمَلِ
شَهْمٌ بهِ هذا الزَّمانُ لقَدْ غَدَا
مُتَفَاخِراً والبُؤْسُ عَنْهُ بمَعْزِلِ
لَوْ رَامَ أوْجَ البَدرِ يَحْكُمُ مَنْزِلاً
لاشْتَاقَهُ أَعلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِ
في همَّةٍ لَوْ سَاوَرَتْ أسَدَ الشَّرى
لَهَوى صَرِيعاً للثَّرَى لمُقَبَّلِ
تُثْنِي عَلَيهِ المَكْرُمَاتُ مَعَ العُلا
مَا بَيْنَ مُجْمَلِ مَدْحِهِ ومُفَصَّلِ
وإذَا العُفَاةُ بِهِ لَثَمْنَ يَدَ النَّدَى
بالجُودِ مِنْهُ وَرَدْنَ أعْذَبَ مَنْهَلِ
وبهِ الشَّريعَةُ لا يَزَالُ صَبَاحُها
مُتَبَلِّجاً يَسْمُو بِمِنْهَاجٍ جَلِي
والحَقُّ مَرْفُوعُ العِمَاد ونُورُهُ
ما لاحَ نَجْمٌ في دُجَى اللَّيلِ عَلي
طوبى لجلق كم به قد أصبحت
بالعز في حلل المفاخر تنجلي
ورُبُوعُها حَيَّا الحَيَا أرْجَاءَها
فالعِزُّ عنْ أرْبَابِها لَمْ يَعْدِلِ
رَوْضُ التَّهاني قالَ مُذْ أرَّخْنُهُ
وحيُ افتِخَارِي لم يَزَلْ بِمُرَتّلِ
يا بَهْجَةَ العَصْرِ الحَميدِ وطَالِعَ ال
سعْدِ المَجيدِ و مَأَمَلَ المُتَوسِّلِ
تَهْنَا بِكَ الرُّتَبُ العَليَّةُ ما انْثَنى
غُصْنُ البَشَائِرِ بالصَّفَا لِمُؤَمّلِ
انْعَمْ بِإنْعَامِ الحَميدِ مَلِيكنَا
بتَعطُّفٍ بِسَنَا التَّوجُّهِ يَعْتِلي
ما قَالَ إذْ أزَّحْتُهُ نفْحُ الهَنَا
بُشرَى بِنِيشَانِ المَجيدِي الأوَّلِ