كالسَّيفِ يصعدُ باتَّجاهِ الريحِ قلبُكَ
مُشرَعُ الأنحاءِ
يستجلي النَّشيدا
تأتيك قافيَةُ الحواشي
تمزُجُ الحزَنَ المُعَسْجَدَ بالدَّمِ القاني
تؤلِّقُهُ ورودا
ويُطِلُّ لؤلؤكَ المنضَّدُ
رافعاَ شأنَ الفواصِلِ
كي تليقَ ببحرِها هاما وجيدا
يحدوكَ تاريخٌ
تَعَتَّقَ في دنانِ النَّبضِ
يحكي قصَّةَ العشاقِ في ذي قارَ
ذاتَ كرامةِ قعساءَ واتَّحدوا بنودا
لو كانَ مثلكَ في مَعَدِّ منتمونَ
لما التَفَحتَ توَجَُّداً
فرداً
غَريدا
يشكو التًّوَحُّدَ في قِفارٍ
لم يَعُدِ فيها أصالاتٍ تلبي المشتغيثَ
فكلُّ جارٍ يلتقي فيها صدودا
تلك الصبيَّةُ ادركتْ معناكَ
فانتبهتْ
وجاءَ صهيلها المائيُّ بالنَّجوى عميدا
عرفتَ بأنَّكَ سادِنُ الأقمارِ
مرسالُ الشُّموسِ
إلى منافي اللَّيلِ أقبَلْ
كفَّاكَ تُرسِل في الرميمِ ضياءها
لحناً تمَوَّلْ
صوتاً شبوبيَّ المعاني
وقعُهُ في النَّفسِ مأمَلْ
يعطي الجهات جميعها معنى وضيحاً
كيفَ تأتي
كيف ترحَلْ
يا للتَّجَدُّدِ
يَنتضي الأوجاعَ منْ لُغَةِ الفرادَةِ
فارداً عِنباً أحاييناً
وحينا بعضَ حنظلْ
هوِّنْ عليكَ
فحكمةُ الأضَّادِ تُمضي أمرَها في الكونِ من ماضٍ ومُقبِلْ
وارسِلُ شعاعكَ حيثُ أنتَ
تُضِئْ عطالاتِ المُعَطَّلْ
فاصدَعْ بدائيَّ الهوى
نخباً
يُحَنِّي ظازج الصلصالِ
يمنحه التَّشَكُّلْ
وأعطِف على النُّوَّارِ
رشاً في المدى العشبيِّ
تكتظُّ الفصولُ مواسماً
تغري بمنجلْ
وتفورُ غلاتِ
ببيداءٍ تَفجَّرَ خصبها الغافي المؤجَّلْ
يا لَلعذوبةِ في رَوِيِّ رنيمِكَ الحادي
على دربِ التجلِّي
والتَّجسُّدِ
والتَّحوُّلْ
كلُّ الغموضِ عنِ الدُّروبِ انداحَ
فالوَجلُ انتفى
والوعيُّ يدعو للتبصُّرِ والتَّأمُّلْ
فتعالَ نبتدرُ الخزامى
بالدَّمِ المِعطاءِ رِيَّاً
كي توشي كلَّ سطرٍ في...
قصيدتنا...
الحياة