أبى المجدُ أن يأتيه إلا مصممٌ
له صولةٌ يندكّ منها ذرا الجبلْ
ولن يبلغ العلياء إلا ابنُ حرةٍ
له عزماتٌ لا تُرام ولا تُفَل
له همّةٌ تعلو الثريّا وسؤددٌ
يُروّي شَباة السيف من هامة الرِّفَل
قليلُ افتكارٍ في عواقب أمره
ولا يرتضي الوهنا ولا سوف أو لعل
له سابقاتُ المجد والفخر والثنا
ونيّات صدقٍ في المقال وفي العمل
له مَحتِدٌ يسمو به ذروةَ العُلا
يصدّقه وقعُ الصوارم والأسل
له فكرةٌ تُدني له كل عازبٍ
إذا خاض في أهوال أمرٍ له جلل
له وله كم كم له من نتائجٍ
ومن معجزاتٍ نيِّراتٍ إذا ابتهل!
إذا شئتَ أن تحيا حياةً عزيزةً
وتنهج نهجًا نيّرًا واضحَ السبُل
وترقى ذرا العلياء في كنْف عزِّها
فهذي خصال العز خذها على مثل
وكن رجلاً جَلْدًا إذا الحرب أُجّجت
ضرامًا تروّي السيف من هامة البطل
ولا تمتطِ الوهنا ولا ترتضِ الدَنا
ولا تركب العشواء فالناقد الأجل
ووالِ وليّ الله واشدد به يدًا
وعادِ عدو الله تُنصرْ ولا تُذلّ
كما نطق القرآن في نفس لفظه
فطالع ففي الآيات نورٌ قد استهلّ
ألا واغتنمْ خمسًا أتت عن نبينا
كما شُهرت عند الأواخر والأول
وسِرْ سيرةَ الصحب الكرام فإنهم
أباةٌ كماةٌ في الخطوب وفي الدول