تخطَّ إلى المحتوى

نذرت صيام الحزن جارتي الغريدة

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

نّذَرَتْ صيامَ الحزنِ جارَتيَ الغريدةُ

لمْ تَعُدْ تُهدي الصَّباحَ الشَّحرَراتِ

كأنَّها تبدي احتجاجاً صامتاً

صمتَ الذينَ بحِسِّهم وقرٌ

فما سمعوا استغاثاتِ امُّ هاشِمَ

إنَّما قد ساءهم أن الصَّواريخَ التي صُنِعَت بِشامِ اللهِ

يُمْطِرُها الأباةُعلى رؤوسِ الغاصبينْ

يا جارتي

أكبَرتُ صمتَكِ

لاعنا صمتَ الأعاربِ

فافطِري لعناً لكلِّ المُدَّعينَ بأنَّهم عربٌ

ونبضُهمُ وفِعلُهمُ التواطؤ ضدَّ نُبلِ مقاومينْ

أنعِم بإفطارٍ

يُصَبُّ بِصاقَهُ فوقَ الشوارِبِ واللِّحى

ويليقُ بالمتأسلمين

الساجدينَ بمحفلِ الدولارِ

تأليها لربِّ المالِ يَهوَهَ

كُلُّهم مُتَصهينونْ

لا تصمتي يا جارةَ النَّخواتِ

عودي للحياةِ

فإنَّ خلقاً مُسْتَجِدَّاً

يزدَهيكِ

أراهُ رؤيا العزمِ

مُنبَلِجاً منَ الأبرارِ ما اكترثوا لِرِداتٍ وَعوها

منذُ أن لاحتْ بَوادِرُها

مُزَوِّقةً ربيعَ الذِّلِّ والقتلِ المَنَظَّمِ للحياةِ

بكلِّ ما تعني الحياةُ

فَصابروا مُتَعاضِدينْ

وَتَزَغرَدي فوقَ الجراحِ

فكلُّ جرحٍ في بلادِ الشامِ

يروي جذرَ ميلادٍ فتونيِّ البهاءِ

مُضَرَّجٍ بِدَمِ الفجائعِ

رافعاً أعلى جبينْ

هيَ مِحنَةٌ

وَلَنَحنُ قدَّ فصولِها

وعياً صُموديَّ التَّجلِّي

فاصدحي لحنَ الصُّمودِ

لِيَطرَبَ المستمسكونَ بِصُبْحِهمْ

وَيُغاظَ كلُّ القَيِّمينَ على الحصارِ

فَلَم تُفِدْ مَعَنا السُّجونْ

حَشَدوا على النَّهجِ المُقاوِمِ

كلَّ أسبابِ الفناءِ

فما فني

وأراهُ باغَتَهُم

بإفناءِ الفناءِ حياةَ إنسانٍ

وقرَّرَ أن يعيدَ الخَلقَ فِعلاً رَبَّويَ البدءِ

رَجَّاماً لِكُلِّ المُبْلِسينْ

عودي

غيابُ الشَّحرراتِ الصبحَ هاج بي شَجني

فَسَطَّرتُ الهماماتِ التي بالبالِ

يا شحروتي

عودي بتطريبٍ مَكين