مرُّ النسيمِ على الأغْصانِ في السَّحَرِ
أَضْحى يُذكِّرُني الأحْبابَ في البُكَرِ
وَمَوْجُ بَحْرٍ لَهُ رَقصُ الهَواءِ دُجى
أمْسى يمثِّلُ لي الأَطْلاَلَ في فِكَرِي
وَقَدْ تَعَوَّضْتُ صَوْتَ الموجِ معْ قلقي
عِندَ المَساءِ عن النَّاياتِ والوَتر
يا حُسْنَ جِلَّقَ قَدْ ذابَ المُحِبُّ أسىً
فامنُنْ بوصْلِكَ منْ قبْلِ انقِضَا عُمُرِي
لئِنْ بعدْتُ فقلْبي عندَكُمْ أبداً
والجسْمُ في البَحْرِ مَوقُوفٌ على الخَطَرِ
يا حاديَ الرَّكبِ قِفْ في دُمَّرٍ سَحَراً
وانشدْ فؤاداً ثَوَى في رَوْضِها العَطِر
ثم انثَنِي يا رَعَاكَ اللهُ مُلْتَفِتاً
نحو الشَّآمِ وَسائِلْها عن الخَبَرِ