كيفَ منَ القسوةِ يخرجُ اللِّين؟
كيفَ للعناءِ أن يكونَ بارعًا في صناعةِ الطريقِ إلى السماءِ؟
كيفَ إنِّي سجينٌ لذاتي وملذّاتي،
وكيفَ في يدي حُرِّيتي وحياتي؟
كيفَ نكونُ أعتى أعدائنا،
وكيفَ نكونُ في ذاتِ الوقتِ خلاصَ ذواتِنا؟
وكيفَ لدموعِ عيونِنا أن تشقَّ طريقَها نحوَ فرحِنا؟
وكيفَ تزهرُ أعمارُنا في ظلِّ الشوكِ المُحيطِ بحقلِنا؟
كيفَ للعنفِ أن يُخرجَ اللُّطف؟
أمِن بئرٍ واحدٍ يخرجُ ماءٌ عذبٌ وماءٌ مالح؟
لا أعلم...
كلُّ ذلك يبدو غيرَ واضح.
ولكن ضاقَ صدري،
ويطولُ تساؤلي عن قدري،
فيما سيكونُ القادمُ من عُمري؟
وإلى أينَ يسيرُ أمري؟
أشعرُ، في بعضِ الأوقات،
أنَّني مُغتربٌ عن الذات،
منفصلٌ عن الحياة،
مُحتجزٌ داخلَ التساؤلات،
وإنَّها لأشبهُ بالأحجيات،
وأخبثُ من الحيّات.
إنِّي أصغرُ من أن أفهمَ هذا العالم،
إنِّي مُرهَقٌ من بحثي عن المعالم،
لا فائدةَ ولا طائل،
في زمنٍ قَبُحَ فيه التساؤل.