أَلَا أَيُّها البَيْتُ الّذِي حِيلَ دُونَه
بِنَا أَنْتَ مِنْ بَيتٍ وأَهلُكِ مِنْ أَهلِ
بنَا أَنتَ مِن بَيتٍ دُخُولُكَ لَذّةٌ
وظِلُّكِ لَو يُسْطَاعُ بِالبَارِدِ السَّهْلِ
ثلاثةُ أَبْيَاتٍ فبَيْتٌ أُحِبُّه
وَبَيتَانِ لَيسَا مِنْ هَوَايَ وَلا شَكْلِي
كِلَانَا بَكَى أَوْ كَادَ يَبْكِي صَبَابَةً
إِلَى إِلْفِهِ وَاسْتَعْجَلَتْ عَبْرةً قَبْلِي
فَلَوْ تَرَكَتْ عَقْلِي مَعِي مَا طَلَبْتُهَا
وَلَكِنْ طِلَابِيهَا لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
فَلَو تَرَكَتْ عَقلِي مَعِي مَا تَبِعْتُهَا
ولَكِنْ طِلَابِيها لِمَا فَاتَ مِنْ عَقْلِي
فإِنْ وُجِدَتْ نَعْلٌ بأَرْضٍ مَضَلَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ يَومًا فَاعْلَمِي أَنَّهَا نَعْلِي
فإِنْ وُجِدَتْ نَعْلٌ بِأَرْضٍ مَضَلَّةٍ
مِنَ الأَرْضِ يَومًا فَاعْلَمِي أَنَّهَا نَعْلِي
فيَا وَيْحَ نَفْسِي! حَسْبُ نَفْسِي الّذِي بِهَا
وَيَا وَيْحَ أَهْلِي مَا أُصِيبَ بِهِ أَهْلِي
وَقَالَتْ لِأَتْرَابٍ لَهَا لَا زَعَانِفِ
قِصَارٍ وَلَا كُسِّ الثَّنَايَا وَلَا ثُعْلِ
إِذَا حَمِيَتْ شَمْسُ النَّهَارِ اتَّقَيْنَهَا
بِأَكْسِيَةِ الدِّيبَاجِ وَالخزِّ ذِي الخَمْلِ
تَداعَيْن واسْتَعْجَلْنَ مَشْيًا بِذِي الغَضَا
دَبِيب القَطَا الكُدْرِيّ فِي الدَّمثِ السَّهلِ
تَداعَيْنَ فَاسْتَعْجَمْنَ مَشْيًا بِذِي الغَضَا
دَبِيب القَطَا الكُدْرِيّ فِي الدَّمثِ السَّهلِ
إِذا ارْتَعْنَ أَو فُزِّعْنَ قُمْنَ حَوَالَهَا
قَيَامَ بَنَاتِ المَاءِ فِي جَانِبِ الضَّحْلِ
أَجدِّيَ لا أَلقَى بُثَينَةَ مَرَّةً
مِنَ الدَّهْرِ إِلّا خَائِفًا أَوْ عَلَى رَحْلِ
خَلِيلَيَّ فِيمَا عِشْتُمَا هَلْ رَأَيتُمَا
قَتِيلًا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبلِي
خَلِيلَيَّ هَلْ أبْصَرْتُمَا أوْ سَمِعْتُمَا
قَتِيلًا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبلِي
خَلِيلَيَّ فِيمَا عِشْتُما هَلْ رأَيتُما
قَتِيلًا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ مِثلِي
أَفِي أُمِّ عَمْرٍو تَعْذِلانِي هُدِيتُمَا
وقَدْ تَيَّمَتْ قَلبِي وَهَامَ بِهَا عَقْلِي
أَبِيتُ مَعَ الهُلَّاكِ ضَيفًا لِأَهلِهَا
وَأَهلِي قَرِيبٌ مُوسِعُونَ ذَوُو فَضْلِ
أَفِقْ أَيُّهَا القَلبُ اللَّجُوجُ عَنِ الجَهْلِ
ودَعْ عنكَ جُمْلًا لَا سَبِيلَ إِلَى جُمْلِ