سَتَبْلُغُ مِدْحَةٌ غَرَّاءُ عَنِّي
بِبَطْنِ العِرْضِ سُفْيَانَ بْنَ عَمْرِو
كَرِيمَ هَوَازِنٍ وَأَمِيرَ قَوْمِي
وَسَبْقاً بِالمَكَارِمِ كُلَّ مُجْرِ
فَلَسْتَ بِوَاجِدٍ قَوْماً إِذَا مَا
أَجَادُوا لِلْوَفَاءِ كَأَهْلِ حَجْرِ
هُمُ الأَثْرَوْنَ وَالأَعْلَوْنَ لَمَّا
تَأَمَّرَتِ القَبَائِلُ كُلَّ أَمْرِ
أَبَوْا أَنْ يَغْدِرُوا وَأَبَى أَبُوهُمْ
حَنِيفَةَ أَنْ يُوَازَنَ يَوْمَ فَخْرِ
وَمَا تَدْعُو حَنِيفَةُ حِينَ تَلْقَى
إِذَا احْمَرَّ الجِلَادُ بِآلِ بَكْرِ
وَلَكِنْ يَنْتَمُونَ إِلَى أَبِيهِمْ
حَنِيفَةَ يَوْمَ مَلْحَمَةٍ وَصَبْرِ
وَلَوْ بِأُبَاضَ إِذْ لَاقَوْا جِلَاداً
بِأَيْدِي مِثْلِهِمْ وَسُيُوفُ كُفْرِ
لَذَادُوا عَنْ حَرِيمِهِمُ بِضَرْبٍ
كَأَفْوَاهِ الأَوَارِكِ أَيَّ هَبْرِ
وَلَكِنْ جَالَدُوا مَلَكاً كِرَاماً
هُمُ فَضُّوا القَبَائِلَ يَوْمَ بَدْرِ