تخطَّ إلى المحتوى

أتى العيد الحزين فكيف آبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَتى العِيدُ الحَزينُ، فَكَيفَ آبا

ومَنْ أَهواهُ يا دُنيايَ غابا؟

ومَنْ أَرجوهُ في لَيلِ المآسي

غَدا في اللَّحدِ، والتَحَفَ التُّرابا؟

أَبي كَيفَ السُّلُوُّ، وأَنتَ ذِكرى

ومِنها القَلبُ يَضطَرِبُ اضطِرابا؟

أَبي يا ساعِدي في كُلِّ كَربٍ

ويا سَنَدي إِذا ضَرَبوا الرِّقابا

ويا مَنْ إِنْ نَبا بِيَ شَرُّ خَطبٍ

تَحَمَّلَ عَنْ وَدِيعَتِهِ العَذابا

أُسائِلُ بَعَدَ ظَعنِكَ كُلَّ رُكنٍ

صَدى صَوتي يُبلِّغُني الجَوابا

أَ حَقًّا قَد رَحَلْتَ، فَلَيتَ شِعري

مَتى للمَوتِ أَنتَسِبُ انتِسابا؟

أَ تَدري مُذْ رَحَلتَ، أَنا غَريبٌ

عَنِ الدُّنيا، وبِي عَقلي استَرابا؟

أَ تَدري كَم سَكَبْتُ الدَّمعَ، أَهذي

ولَمْ أُسِغِ الطَّعامَ، ولا الشَّرابا؟

وعاذِلَةٍ تَقولُ: كَفاكَ حُزنًا

فَمَزِّقْ عَن هَوى الدُّنيا الحِجابا

وعُد طَلْقًا، فَهذا الخَلقُ يَمضي

كَذا وارفقْ بِقلبِكَ حَيثُ ذابا

فَقُلتُ لها، ودَمْعِيَ في انحِدارٍ:

"أَقِلِّي اللَّومَ عاذِلَ، والعتابا"

بُكائيَ رَحمَةٌ، والدَّمعُ سَلوى

وذِكرُ الرَّاحِلينَ صفا، وطابا

سأَبقى ما حَييتُ رهَينَ دَمعي

أُنافِسُ في سَواكِبِها السَّحابا

أَبي، والعِيدُ يَطرقُ كُلَّ بابٍ

فَتَحتُ على فيافي الحُزنِ بابا

أَتى العِيدُ الحَزينُ، فَكُلُّ عامٍ

وعِيدُكَ في جِنانِ الخُلدِ "بابا"!