أَلا وَيحَ نَفسي، وَيحَها ما أَذَلَّها
تُسابِقُ في اللَّذاتِ، والعُمرُ مَلَّها
تَباعَدَ عَنِّي، كُلُّ خِلٍّ عَرَفْتُهُ
فَلِلنَفسِ طَيشٌ، والتَّصابي أَزَلَّها
وَلَمْ يَبقَ غَيرُ الشَّيبِ يَرمي عَلى المَدى
نِبالَ الرَّدى، إِنْ تاهَتِ النَّبلُ دَلَّها
يُسائِلني: أَيُّ المَصَائِبِ قَد دَهَتْ
فَقُلتُ: لَقَد عايَنتُ يا صَاحِ كُلَّها
إِذا ما مَضَتْ بِنتٌ مِنَ الدَّهرِ بَغتَةً
دَهَتْنِيَ أَضعافٌ، فَتَغدُو أَقَلَّها
فَحَتَّى مَتى، أَستَكثِرُ المَالَ طَامِعًا
أَقولُ: لَعَلَّ النَّفسَ تَرضى، لَعَلَّها!