حَنانيكَ! أَينَ الفتى "يُوسُفُ"؟
وأَينَ الذي جُرحُهُ يَنزِفُ؟
وأَينَ الحَياةُ، لَقَد أَجدَبَتْ
بُعَيدَ الفراقِ، وما تُنصِفُ؟
أَلا فابحَثوا، وَجْهُهُ أَبيضٌ
كما البدرِ في الحُسنِ، لا يُوصَفُ
أَلا طَمئِنوني، فَرُوحي ذَوَتْ
وغَزَّتُنا خَارِجًا تُقصَفُ!
حَنانيكَ! أَينَ الفتى "يُوسُفُ"؟
عَرَفْتَ؟ أخالُكَ لا تَعرفُ!
أَحَقًّا هُو السَّاكِنُ المُنزوي
وعيناهُ في الأُفْقِ لا تَطرِفُ؟
أَجِبني، أماتَ الحَبيبُ الوَدي
عُ، ولَحنُ الخُلودِ غدا يُعزَفُ؟
إِذَنْ ما حَياتي، وكَيفَ الهوى
ومَنْ قَد عَشِقْتُ، الرَّدى يلقُفُ؟!
حَنانيكَ! أَينَ الفتى "يُوسُفُ"؟
وَهَل مِنْ "صلاحٍ" هُنا يعطِفُ؟
وأَينَ العُروبةُ، أَينَ السِّلا
حُ، فَأَهلُ العُروبةِ قد أَرجَفُوا
لأَعدائِهِمْ أَذعَنُوا ذِلَّةً
ومِنْ "بايدِنٍ" ويحَهمْ خُوِّفوا
فباعوا عُروبَتَهُمْ كَلَّها
عفا اللهُ عمَّا الأُلى أَسلَفوا!
صَدى الصَّوتِ ما زالَ في غَزَّةٍ:
حَنانيكَ! أَينَ الفتى "يُوسُفُ"؟؟!!!!