أُمَّاهُ جُودي بالمَدامِعِ، جُودي
وتَأَسَّفي لِشَبابِيَ المَفقُودِ
وَيحي، مَضى عَنِّي الشَّبابُ كَأَنَّهُ
بَرقٌ تَأَلَّقَ واعِدًا برُعودِ
أَينَ الطَّريقُ إِلى الشَّبابِ وطَيشِهِ
عَرَضَ المَشيبُ بِدَربيَ المَسدُودِ
أَزرى بِحاليَ حِينَ حَلَّ مُكابِرًا
أَجرى دُموعَ الحُزنِ فَوقَ خُدودي
أُمَّاهُ، لمْ أَهنَأْ بِعَيشيَ لَحظَةً
عَدَمي سَواءٌ في الدُّنا، ووُجودي
كَمْ ذا تَمَنَّيتُ الرَّحيلَ مِنَ الأَسى
بِتَفَكُّري حِينًا، وعِندَ شُرودي
فإِذا أَفَقتِ على النُّعاةِ تَرَحَّموا
ونَعوا لِسَمْعِكِ "آخِرَ العُنقودِ"
لا تَجزعي، فَقد استراحَ مِنَ العَنا
فالمُستراحُ لَهُ بِدارِ خُلودِ!