تخطَّ إلى المحتوى

أكامل يا عصمة المستجير

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أ«كاملُ» يا عصمةَ المستجيرِ

إذا الخطب يومًا عرى وادلهَمْ

لقد كنت صِلاّ تذيق العدا

إذا ماكرُوك زُعافًا وسُم

وقد كنت ليثًا تُسيم الردى

هوانًا إذا نحو ناديك أَمْ

علامَ مدَدْتَ إليه يدًا

وأسلمتَه النفس طوعًا ولِم

أعفْتَ المقام بدار الهوانِ

فأسرعت للخلد دارِ النعم؟

أظنّ الردى قد أتى سائلاً

فجدتَ بها يا خدينَ الكرم

فأنت ابن وائلَ ما قلت قطُّ

لراجي نوالك إلاّ نعم

فَقَدْناك غوثًا تُقيل العثارَ

وغيثًا مَريعًا إذا الجدبُ عَم

فقدناك بدرًا إذا أظلمتْ

دياجي الخطوب تُجلّي الظُّلَم

فقدناك كهفًا إذا ما عَدَتْ

علينا عوادي الزمان الأصم

وقد ثَلَّ فقْدُك عرش الفخارِ

وحطّم صرح العُلا فانحطم

وقرَّح للمجد أجفانه

وأورى بقلب المعالي ضَرَم

فويل الردى أوَ يدري الردى

بما قد جناه وما قد ألم

فقد فَلَّ من «عاملٍ» عَضْبَها

ومقدامها في اشتداد الإزم

ودَكَّ من العزِّ طودًا أشَمّاً

وجَفّف للجود بحرًا خِضَم

ولَفّ المكارم في بُردها

وأودعها في خلال الرَّجَم

فمن يُرتجَى بعدُ للنائباتِ

ودفعِ الهموم وكشفِ الغُمم

ومن للُّهوف، ومن للضيوفِ

ومن للسيوف، ومن للقلم

ومن يمتطي النُّجُبَ الصافناتِ

لدفع العوادي وكشف الضِّيَم

فلا بَدْعَ أن زُلزلت عاملٌ

فطودُ عُلاها هوى وانهدم