أيحسب أحبابي بأني نسيتهم
لطول التنائي أو جفا البعد ما بيا
إذن ليس لي في المجد خِلٌّ ولا أنا
أُعَدُّ بيوم الحشر خِلاّ مصافيا
فها أنا صبٌّ لا أزال متيَّمًا
ولي مقلةٌ تُذري الدموع الجواريا
ولا صبرَ لي حتى ألاقي أحبتي
وذاك لعمري بغيتي ومُنائيا
وما أُمُّ خِشفٍ ظلَّ يومًا وليلةً
بمهمهه البيداء ظمآن صاديا
تهيم فلا تدري إلى أين تنتهي
مولَّهةً حرّى تجوب الفيافيا
أضرَّ بها حرُّ الهجير فلم تجد
لغُلَّتها من بارد الماء شافيا
ولما دنت من طفلها انعطفت له
فألفته ملهوفَ الجوانح طاويا
بأشوقَ مني يوم شدّوا حمولهم
ونادى منادي الحي أنْ لا تلاقيا