تَجَلَّى عَلى الأَرضِ أَحياؤُها
فَغَطَّتْ مِنَ الأُمِّ أَضوَاؤُها
لَها ضَحكةٌ أَوغَلَتْ في البَعي
دِ، تَرَدَّدُ في الكَونِ أَصدَاؤُها
لَها طَلَّةٌ حارَ فيها اللَّبي
بُ، وفي حُجرَةِ القَلبِ إيواؤُها
دَواءٌ مِنَ السُّقمِ مَهمَا استطا
لَ، ودُنيا البِلى قَاصِمٌ دَاؤُها
كَما الماءِ يطلُبُهُ ظَامِئٌ
إِذا الأَرضُ عَزَّ بها مَاؤها
قَصيدَةُ عِشقٍ لَها دُبِّجَتْ
ومَا مَسَّها قَطُّ إِقواؤُها
ولا سَامَها الخَبنُ فِي نَظمِها
وإِكْفاؤُها، أو فَإِيطَاؤُها
فَيَبقى لَها رَونَقٌ سَاحرٌ
تُضَاءُ مِنَ الشِّعرِ أَجواؤُها
فَما نَطَقَتْ أَبَدًا للحَبي
بِ سِوَى نَعَمٍ، لَمْ تُقَلْ لَاؤُها
عَلى صَدرِها ارتاحَ رَأْسُ الوَلي
دِ، وأَسقَتهُ كالشَّهدِ أَثدَاؤُها
وإِنْ جَارتِ الحَادِثَاتُ الجِسَا
مُ، وغَطَّتْ عَلى الأَرضِ لَأوَاؤُها
تَلقَّتهُ تَفديهِ لا تنثني
وتُقسِمُ تَحميهِ أَشلاؤُها
وإِنْ عَارضٌ مِنْ صُرُوفِ الزَّما
نِ، دَهاهُ لَرَدَّتهُ أَنواؤُها
فَهَلْ رَأَتِ العَينُ كَالأُمِّ إِذْ
تَجوعُ، لِيَشبعَ أَبناؤُها؟!