تخطَّ إلى المحتوى

قال يشكو مقرح الأحداق

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

قالَ يَشكو، مُقَرَّحَ الأَحداقِ:

أَثقَلَ السُّقْمُ كاهلي، يا رِفاقي!

ليتَني كُنتُ صاحِبَ السُّقمِ لا أَن

تَ، فأَنتَ الفُؤادُ، رُوحُ التَّراقي

أَنتَ نَبضي، دَمي، وقِصَّةُ دُنيا

يَ، وأنتَ الَّذي إِليهِ اشتِياقي

كُلَّما باعَدَ الزَّمانُ قُلوبًا

بُعدَ شِنقيطَ عَنْ بلادِ العِراقِ

تتلاقى الأَرواحُ، تَلتَحِمُ الأَجسا

دُ وتَجري الدُّموعُ جَريَ السَّواقي

والدي، لا تَقُلْ: هَرِمْتُ! حَناني

كَ، فَشكواكَ ضَيَّقَتْ آفاقي

مِثلُ قَيدٍ، أَنينُكَ الخَافِتُ البا

كي يَشُدُّ البُكا عَلَيَّ وثاقي

خُذْ سِنيني، وخُذْ إِذا شِئتَ رُوحي

لَيسَ هَمِّي أَيَّ المَصيرِ أُلاقي

كُلُّ ما أَرتَجيهِ أَلَّا تُعاني

والمُعاناةُ كُلُّها مِنْ خَلاقي

مَنْ أَنا، كَي أَعيشَ دُونَكَ فَردًا

كَقَعيدٍ مُنافِسٍ في سِباقِ؟!

مَنْ أَنا، والحياةُ دُونكَ دَربٌ

مُوحِشٌ، والمَسيرُ وَخذُ النِّياقِ؟!

يا أَبي، قَد جَعَلْتَني اليَومَ أَرجو

أَنْ أَكونَ السَّبَّاقَ نَحوَ الفراقِ

لا أَطيقُ البَقاءَ دُونَ بُدُورٍ

حُجِبِتْ، والدُّجى احتفَى بالمُحاقِ

أَنتَ سَيفي أَبي، وسَيفُكُ إِنِّي

فَإذا ما سَقِمتَ فانوِ امتِشاقي!