لو تَعلَمينَ الَّذي أَلقاهُ، والِدَتي
رَثَيْتِ لي، وقَرَأْتِ الحُزنَ في لُغَتي
أَنا الشَّقِيُّ، بِما يَأْتِيكِ مِنْ أَلَمٍ
أَنا الحَزينُ، ولَحنُ الحُزنِ في شَفَتِي
هَلَّا صَبَرتِ، إِذا ما السُّقمُ أَوغَلَ في
أَبي، لَعَلِّي أَرى في الصَّبرِ نافِذتي
مِنها أَطِلُّ على دُنيا شَقِيتُ بها
تًَخُطُّ سِفرَ الأَذى أُمَّاهُ مَحبَرَتي
فَإنْ صَبَرتُ، فَشُدِّي عندَها عَضُدي
وإِنْ جَزَعتُ، فَعَفوٌ عِندَ مَقدِرَةِ
وأَنتَ يا والِدي، يا كُلَّ قافِيتِي
يا بَحرَ أَشرِعَتي، يا نَبضَ أَورِدَتي
تَقُولُ: لَمْ يبقَ في دُنيايَ مِنْ رَمَقٍ
فَخُذْ سِنيني، إِذا ما شِئتَ، يا أَبَتِ!