أَسَرتِ القَلبَ في تِلكَ الرِّسَالَة
فَفكِّي القَيدَ شَيئًا يا غَزَالَة!
أَريجُ الياسَمينِ، ولَحظُ ظَبيٍ
إِليَّ مِنَ الشَّآمِ أرى خَيَالَهْ
لِيكشِفَ عَنْ جَمالٍ لا يُضاهَى
وعَنْ وجهٍ طُفُوليٍّ، غَلالَهْ
رُوَيدَكِ، فارحمي قَلبًا أَسيرًا
يَئِنُّ مِنَ الجَفا، أَينَ العَدالَة؟
ولُو هُوَ سايَرَ الظَّبيَ المُرَجَّى
لِنَيلِ الوَصلِ مَسرورًا، لَنَالَهْ
ولكنْ ذَوقُهُ صَدَّ الأَماني
وأَلقَى فَوقَ سَاحتِهِ ظِلَالَهْ
فَحَارَ: أَ يُرسِلُ الكَلِمَ المُقَفَّى
إِليها بالبَريدِ كَما بَدَا لَهْ؟
وإِلَّا الجَهرُ فِيهِ، لَعَلَّ يَومًا
تَحِنُّ، وتَرتضي يَومًا وِصَالَهْ
وفِي هَذينِ، حَارَ الصَّبُّ حَقًّا
هُوَ المَغبونُ آضَ بِكُلِّ حَالَهْ!
لِذلكَ قالَ يَجهرُ دُونَ ذِكْرٍ
لاسمِكِ، لو سَأَلتِ القَلبَ، قَالَهْ!
يَمِينُكِ سَلِّمِي، أَو فاترُكيني
أُسَلِّمُ باليَسارِ عَلى عجَالَهْ!
فإِنَّ القُربَ مِنكِ غَدا نَوَالي
نَوالُ القَلبِ، ما أَحلى نَوالَهْ!
أَظُنُّكِ قَد فَهِمْتِ الآنَ قَصدي
فَقَد وَصَلَتْ إِلى قَلبي الرِّسَالَة!