يَنطِقُ الشِّعرُ في بُكاءِ الوَليدِ
واحتِمالِ الرِّياحِ حَبِّ الحَصيدِ
في الأزاهيرِ، في الحَدائِقِ يَسمو
في ثُلوجِ الشِّتاءِ، قَصفِ الرُّعودِ
في جَمالِ الوُجوهِ ينطِقُ لا يَص
متُ، يُعطي المَواتَ مَعنى الخُلودِ
ذاكَ دَأْبي، فَكيفَ يَخرُجُ مَعتُو
هٌ يَظُنُّ التَّجديدَ أَصلَ الجُمودِ؟
كُنتُ أَرخَيتُ للنُّوَيقِدِ حَبلًا
عَلَّهُ يَرعوي ويَخشى صُدودي
غَيرَ أَنَّ الكُهوفَ ترجوهُ يَبقى
فَذِراعاهُ بَسطُها بالوَصِيدِ
لَيسَ شِعرًا في أَنْ تُجامِلَ طِفلًا
صَهَرَ النَّقدَ مِثلَ صَهرِ الحَديدِ
صَفَّقَ الجاهِلونَ: ذا فَيلَسوفٌ
غَلبَ اليَومَ عِلمُهُ "التَّوحيدي"
وهْوَ في النَّقدِ عِلمُهُ عِلمُ كَهلٍ
في ارتِيادِ الفَضاءِ، جَهلُ الجُدودِ
يَتَأَذَّى إِذا القَصائِدُ كَانَتْ
زِينةً للمُريدِ، والمُستَفيدِ
باحِثًا عن مَواطِنِ الضّعفِ، حَتَّى
يَشمَخَ الأنفُ في الوُجَيهِ البَليدِ
مَرَّ عَنِّي، وقالَ: شِعرُكَ هَزلٌ
قُلتُ: هذا دَأبي، ودَأْبُ قَصيدي
قالَ: أَودَيتَ بالقَوافي تِباعًا
قُلتُ: لَمْ تَأْتِ يا أَخي بِجَديدِ
أَنَا راضٍ، عَمَّا كَتبتُ، ومَاضٍ
في حَياتي، فالشِّعرُ ماءُ وَريدي
هكذا كُنتُ دائِمًا، وسَأَبقى
عَنْ نَشازي، أَقولُ: ذا تَغريدي!