أَجِبنْي: هلْ شبابُ الرُّوحِ يبقى
طَويلًا، أو ربيعُ العُمرِ يُسقى؟
هَرِمْنا يا زَمانُ، فإِنْ صَبَونا
يُقالُ: أَلا اخجَلوا، فالشَّيبُ أَنقى
وأَنواءُ الفراقِ لها هبوبٌ
تَغَشَّى عُمْرَنا رَعدًا، وبَرقا
حَياتي اليَومَ سُلَّمُها طَويلٌ
فَكَيفَ لمُنهَكٍ في العَيشِ يَرقى؟
تَقولُ العاذلاتُ: خَلاكَ ذَمٌّ
فما زِلتَ المُنَعَّمَ حَيثُ تُلقى
وعَهدُ النَّاسِ أَنَّكَ في حُبُورٍ
وقَلبُكَ إِنْ دعاهُ الحُبُّ رَقَّا
أَشَرتُ إلى نُحولِ الجِسمِ مِنِّي
وقُلتُ لَهُنَّ: هذا ما تَبَقَّى!