أَلَا رُبَّ أَحْزَانٍ شَجَانِي طُرُوقُهَا
فَسَكَّنْتُ نَفْسِي حِينَ هَمَّ خُفُوقُهَا
وَلَنْ يَسْتَتِمَّ الصَّبْرَ مَنْ لَا يَرُبُّهُ
وَلَنْ يَعْرِفَ الْأَحْزَانَ مَنْ لَا يَذُوقُهَا
وَلَا يَسْتَتِمُّ الصَّبْرَ مَنْ لَا يَرُبُّهُ
وَلَنْ يَعْرِفَ الْأَحْزَانَ مَنْ لَا يَذُوقُهَا
وَلِلنَّاسِ خَوْضٌ فِي الْكَلَامِ وَأَلْسُنٌ
وَأَقْرَبُهَا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ صَدُوقُهَا
وَمَا صَحَّ إِلَّا شَاهِدٌ صَحَّ غَيْبُهُ
وَمَا تُنْبِتُ الْأَغْصَانَ إِلَّا عُرُوقُهَا
أَرَانِي بِأَعْبَاثِ الْمَلَاعِبِ لَاهِيًا
وَبِاللَّهْوِ لَوْلَا جَهْلُ نَفْسِي وَمُوقُهَا
أُرَقِّعُ مِنْ دُنْيَايَ دُنْيَا دَنِيَّةً
وَدَارًا كَثِيرًا وَهْيُهَا وَخُرُوقُهَا
فَإِنْ كَانَ لِي سَمْعٌ فَقَدْ أَسْمَعُ النِّدَا
يُنَادِي غُرُوبُ الشَّمْسِ لِي وَشُرُوقُهَا
وَتُجْرَةِ صِدْقٍ لِلْمَعَادِ أَضَعْتُهَا
وَقَدْ أَمْكَنَتْنِي مِنْ يَدِ الرِّبْحِ سُوقُهَا
وَلَمْ تَخْلُ نَفْسِي مِنْ نَهَارٍ يَقُودُهَا
إِلَى الغَايَةِ الْقُصْوَى وَلَيْلٍ يَسُوقُهَا